تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات ألفاظ القرآن — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
وضَحَايَا ، وأَضْحَاةٌ وأَضْحًى ، وتسميتها بذلك في الشّرع لقوله عليه السلام : « من ذبح قبل صلاتنا هذه فليُعِدْ » « 1 » .
ضد قال قوم : الضِّدَّانِ الشيئان اللَّذان تحت جنس واحدٍ « 2 » ، وينافي كلّ واحد منهما الآخر في أوصافه الخاصّة ، وبينهما أبعد البعد كالسّواد والبياض ، والشّرّ والخير ، وما لم يكونا تحت جنس واحد لا يقال لهما ضِدَّانِ ، كالحلاوة والحركة . قالوا : والضِّدُّ هو أحد المتقابلات ، فإنّ المتقابلين هما الشيئان المختلفان ، اللَّذان كلّ واحد قبالة الآخر ، ولا يجتمعان في شيء واحد في وقت واحد ، وذلك أربعة أشياء : الضِّدَّانِ كالبياض والسّواد ، والمتناقضان : كالضّعف والنّصف ، والوجود والعدم ، كالبصر والعمى ، والموجبة والسّالبة في الأخبار ، نحو : كلّ إنسان هاهنا ، وليس كلّ إنسان هاهنا « 3 » . وكثير من المتكلَّمين وأهل اللغة يجعلون كلّ ذلك من المُتَضَادَّاتِ ، ويقولون : الضِّدَّانِ ما لا يصحّ اجتماعهما في محلّ واحد . وقيل : اللَّه تعالى لا ندّ له ولا ضِدَّ ، لأنَّ النِّدَّ هو الاشتراك في الجوهر ، والضِّدَّ هو أن يعتقب الشيئان المتنافيان على جنس واحد ، واللَّه تعالى منزّه عن أن يكون جوهرا ، فإذا لا ضِدَّ له ولا ندّ ، وقوله : * ( ويَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا ) * [ مريم / 82 ] ، أي : منافين لهم .
ضر الضُّرُّ : سوءُ الحال ، إمّا في نفسه لقلَّة العلم والفضل والعفّة ، وإمّا في بدنه لعدم جارحة ونقص ، وإمّا في حالة ظاهرة من قلَّة مال وجاه ، وقوله : * ( فَكَشَفْنا ما بِه مِنْ ضُرٍّ ) * [ الأنبياء / 84 ] ، فهو محتمل لثلاثتها ، وقوله :
هامش
« 1 » عن الأسود بن قيس قال : سمعت جندب بن سفيان يقول : شهدت مع النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلم العيد يوم النحر ، ثم خطب فقال : « من ذبح قبل أن نصلي فليعد أضحيته ، ومن لم يذبح فليذبح على اسم اللَّه عزّ وجلّ » أخرجه أحمد في المسند 4 / 312 . وأخرجه البزار بلفظ : « من كان ذبح قبل الصلاة فليعد ذبيحته » . وفيه بكر بن سليمان البصري ، وثقه الذهبي ، وبقية رجاله موثقون ، انظر : مجمع الزوائد 4 / 27 . « 2 » انظر : التعريفات ، ص 37 . « 3 » قال الأخضري في السّلَّم :تناقض خلف القضيتين في كيف ، وصدق واحد أمر قفيثم قال :فإن تكن موجبة كلية نقيضها سالبة جزئيةوالتناقض : ثبوت الشيء وسلبه ، ففي الكلية : كل إنسان حيوان ، بعض الإنسان ليس بحيوان . انظر : إيضاح المبهم من معاني السلم ص 11 .