ومنه : صِيرُ البابِ لِمَصِيرِه الذي ينتهي إليه في تنقّله وتحرّكه ، قال : * ( وإِلَيْه الْمَصِيرُ ) * [ الشورى / 15 ] .
و « صَارَ » عبارةٌ عن التّنقل من حال إلى حال .
صاع صُوَاعُ الملكِ : كان إناء يشرب به ويكال به ، ويقال له : الصَّاعُ ، ويذكَّر ويؤنّث . قال تعالى :
* ( نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ ) * [ يوسف / 72 ] ، ثم قال : * ( ثُمَّ اسْتَخْرَجَها ) * [ يوسف / 76 ] ، ويعبّر عن المكيل باسم ما يكال به في قوله : « صَاعٌ من بُرٍّ أو صَاعٌ من شعير » « 1 » وقيل : الصَّاعُ بطنُ الأرض ، قال :
289 - ذكروا بِكَفَّيْ لاعبٍ في صَاعٍ « 2 » وقيل : بل الصَّاعُ هنا هو الصَّاعُ يلعب به مع كرة . وتَصَوَّعَ النّبتُ والشَّعَر : هاج وتفرّق ، والكميُّ يَصُوعُ أقرانَه « 3 » ، أي : يفرِّقُهم .
صوغ قرئ : ( صَوْغَ الملكِ ) « 4 » يذهب به إلى أنه كان مَصُوغاً من الذّهب .
صوف قال تعالى : * ( ومِنْ أَصْوافِها ) * وأَوْبارِها وأَشْعارِها أَثاثاً ومَتاعاً إِلى حِينٍ [ النحل / 80 ] ، وأخذ بِصُوفَةِ قفاه ، أي : بشعره النابت ، وكبش صَافٍ ، وأَصْوَفُ ، وصَائِفٌ : كثيرُ الصُّوفِ .
والصُّوفَةُ « 5 » : قومٌ كانوا يخدمون الكعبة ، فقيل :
سمّوا بذلك لأنّهم تشبّكوا بها كتشبّك الصُّوفِ بما نبت عليه ، والصُّوفَانُ : نبت أزغب . والصُّوفِيُّ قيل : منسوب إلى لبسه الصُّوفَ ، وقيل : منسوب إلى الصُّوفَةِ الذين كانوا يخدمون الكعبة لاشتغالهم بالعبادة ، وقيل : منسوب إلى الصُّوفَانِ الذي هو نبت ، لاقتصادهم واقتصارهم في الطَّعم على ما يجري مجرى الصُّوفَانِ في قلَّة الغناء في الغذاء .
صيف الصَّيْفُ : الفصل المقابل للشّتاء . قال تعالى :
* ( رِحْلَةَ الشِّتاءِ والصَّيْفِ ) * [ قريش / 2 ] ، وسمّي المطر الآتي في الصَّيْفِ صَيْفاً ، كما سمّي المطر الآتي في الرّبيع ربيعا . وصَافُوا : حصلوا في
هامش
« 1 » هذا من قول عبد اللَّه بن عمر أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم فرض زكاة الفطر من رمضان على الناس ، صاعا من تمر أو صاعا من شعير ، على كل حرّ أو عبد ، ذكر أو أنثى من المسلمين . أخرجه مالك في الموطأ 1 / 284 ، والبخاري 3 / 293 في الزكاة ، ومسلم 984 في الزكاة .
« 2 » هذا عجز بيت ، وشطره :مرحت يداها للنجاء كأنماوهو للمسيب بن علَّس في اللسان ( صوع ) ، والأساس ص 262 .
« 3 » انظر : المجمل 2 / 545 .
« 4 » وهي قراءة شاذة .
« 5 » الصّوفة : أبو حيّ من مضر ، كانوا يخدمون الكعبة في الجاهلية ويجيزون الحاج ، أي : يفيضون بهم . اللسان :
صوف .