255 - سَئِمْتُ تكاليف الحياة ومن يعش ثمانين حولا لا أبا لك يَسْأَمُ « 1 »
سين طور سَيْنَاءَ : جبل معروف ، قال : * ( تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ ) * [ المؤمنون / 20 ] . قرئ بالفتح والكسر « 2 » ، والألف في سَيْنَاءَ بالفتح ليس إلَّا للتأنيث ، لأنه ليس في كلامهم فعلال إلَّا مضاعفا ، كالقلقال والزّلزال ، وفي سِينَاءَ يصحّ أن تكون الألف فيه كالألف في علباء وحرباء « 3 » ، وأن تكون الألف للإلحاق بسرداح « 4 » ، وقيل أيضا :
* ( وطُورِ سِينِينَ ) * « 5 » . والسِّينُ من حروف المعجم .
سوا الْمُسَاوَاةُ : المعادلة المعتبرة بالذّرع والوزن ، والكيل ، يقال : هذا ثوب مُسَاوٍ لذاك الثّوب ، وهذا الدّرهم مساو لذلك الدّرهم ، وقد يعتبر بالكيفيّة ، نحو : هذا السّواد مساو لذلك السّواد ، وإن كان تحقيقه راجعا إلى اعتبار مكانه دون ذاته ، ولاعتبار المعادلة التي فيه استعمل استعمال العدل ، قال الشاعر :
256 - أبينا فلا نعطي السُّوَاءَ عدوّنا
« 6 » واسْتَوَى يقال على وجهين :
أحدهما : يسند إليه فاعلان فصاعدا ، نحو :
اسْتَوَى زيد وعمرو في كذا ، أي : تَسَاوَيَا ، وقال :
* ( لا يَسْتَوُونَ ) * عِنْدَ الله [ التوبة / 19 ] .
والثاني : أن يقال لاعتدال الشيء في ذاته ، نحو : * ( ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى ) * [ النجم / 6 ] ، وقال :
* ( فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ ) * [ المؤمنون / 28 ] ، * ( لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِه ) * [ الزخرف / 13 ] ، * ( فَاسْتَوى ) * عَلى سُوقِه [ الفتح / 29 ] ، واستوى فلان على عمالته ، واستوى أمر فلان ، ومتى عدّي بعلى اقتضى معنى الاستيلاء ، كقوله :
* ( الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى ) * [ طه / 5 ] ، وقيل : معناه استوى له ما في السماوات وما في الأرض ، أي : استقام الكلّ على مراده بِتَسْوِيَةِ اللَّه تعالى إيّاه ، كقوله : * ( ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ ) * [ البقرة / 29 ] ، وقيل : معناه استوى كلّ شيء في النّسبة إليه ، فلا شيء أقرب إليه من شيء ، إذ كان تعالى ليس كالأجسام الحالة في مكان دون مكان ، وإذا عدّي بإلى اقتضى معنى الانتهاء إليه ، إمّا بالذّات ، أو بالتّدبير ،
هامش
« 1 » البيت لزهير بن أبي سلمى من معلقته ، وهو في ديوانه ص 86 ، وشرح المعلقات 1 / 124 .
« 2 » قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر بكسر السين ، والباقون بالفتح . الإتحاف 318 .
« 3 » راجع : الممتع في التصريف 1 / 122 و 363 .
« 4 » وهي ألف الإلحاق ، والسرداح : الناقة الطويلة ، وقيل : الكثيرة اللحم .
« 5 » سورة التين : آية 2 .
« 6 » هذا شطر بيت لعنترة ، وعجزه :قياما بأعضاد السّراء المعطَّفوهو في ديوانه ص 52 ، والحجة للفارسي 1 / 246 ، والنوادر لأبي زيد ص 122 ، والمخصص 12 / 160 .