كتاب الذّال
ذب الذباب يقع على المعروف من الحشرات الطائرة ، وعلى النّحل ، والزنابير ونحوهما . قال الشاعر :
166 - فهذا أوان العرض حيّا ذبابه
زنابيره والأزرق المتلمّس « 1 » وقوله تعالى : * ( وإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً ) * [ الحج / 73 ] ، فهو المعروف ، وذباب العين :
إنسانها ، سمّي به لتصوّره بهيئته ، أو لطيران شعاعه طيران الذّباب . وذباب السّيف تشبيها به في إيذائه ، وفلان ذباب : إذا كثر التأذّي به .
وذبّبت عن فلان : طردت عنه الذّباب ، والمِذَبّة : ما يطرد به ، ثمّ استعير الذّبّ لمجرّد الدّفع ، فقيل : ذببت عن فلان ، وذُبَّ البعيرُ : إذا دخل ذباب في أنفه . وجعل بناؤه بناء الأدواء نحو :
زكم . وبعير مذبوب ، وذَبَّ جِسْمُه : هزل فصار كذباب ، أو كذباب السّيف ، والذَّبْذَبَةُ : حكاية صوت الحركة للشيء المعلَّق ، ثم استعير لكلّ اضطراب وحركة ، قال تعالى : * ( مُذَبْذَبِينَ ) * بَيْنَ ذلِكَ [ النساء / 143 ] ، أي : مضطربين مائلين تارة إلى المؤمنين ، وتارة إلى الكافرين ، قال الشاعر :
167 - ترى كلّ ملك دونها يتذبذب « 2 » وذَبَّبْنَا إِبِلَنَا : سقناها سوقا شديدا بتذبذب ، قال الشاعر :
هامش
« 1 » البيت للمتلمس الضبعي ، شاعر جاهلي كان ينادم عمرو بن هند ملك الحيرة . وهو في الشعر والشعراء ص 100 ، والأغاني 21 / 122 ، والمعاني الكبير 2 / 602 ، والعرض : وادي اليمامة ، والأزرق : ذباب ضخم .
« 2 » هذا عجز بيت ، وشطره :ألم تر أنّ اللَّه أعطاك سورةوهو للنابغة الذبياني في ديوانه ص 18 .