* ( بِإِذْنِ رَبِّها ) * [ إبراهيم / 25 ] ، وللساعة ، نحو :
* ( حِينَ تُمْسُونَ وحِينَ تُصْبِحُونَ ) * [ الروم / 17 ] ، وللزّمان المطلق ، نحو : * ( هَلْ أَتى عَلَى الإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ ) * [ الدهر / 1 ] ، * ( ولَتَعْلَمُنَّ نَبَأَه بَعْدَ حِينٍ ) * [ ص / 88 ] . فإنما فسّر ذلك بحسب ما وجده قد علق به ، ويقال :
عاملته مُحَايَنَة : حينا وحينا ، وأَحْيَنْتُ بالمكان :
أقمت به حينا ، وحَانَ حِينُ كذا ، أي : قرب أوانه ، وحَيَّنْتُ الشيء : جعلت له حينا ، والحِينُ عبّر به عن حين الموت .
حيى الحياة تستعمل على أوجه :
الأوّل : للقوّة النّامية الموجودة في النّبات والحيوان ، ومنه قيل : نبات حَيٌّ ، قال عزّ وجلّ :
* ( اعْلَمُوا أَنَّ الله يُحْيِ ) * الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها [ الحديد / 17 ] ، وقال تعالى : * ( وأَحْيَيْنا ) * بِه بَلْدَةً مَيْتاً [ ق / 11 ] ، * ( وجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ) * [ الأنبياء / 30 ] .
الثانية : للقوّة الحسّاسة ، وبه سمّي الحيوان حيوانا ، قال عزّ وجلّ : * ( وما يَسْتَوِي الأَحْياءُ ) * ولَا الأَمْواتُ [ فاطر / 22 ] ، وقوله تعالى : * ( أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفاتاً أَحْياءً وأَمْواتاً ) * [ المرسلات / 25 - 26 ] ، وقوله تعالى : * ( إِنَّ الَّذِي أَحْياها لَمُحْيِ الْمَوْتى إِنَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) * [ فصلت / 39 ] ، فقوله : * ( إِنَّ الَّذِي أَحْياها ) * إشارة إلى القوّة النّامية ، وقوله :
* ( لَمُحْيِ الْمَوْتى ) * إشارة إلى القوّة الحسّاسة .
الثالثة : للقوّة العاملة العاقلة ، كقوله تعالى :
* ( أَومَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناه ) * [ الأنعام / 122 ] ، وقول الشاعر :
130 - وقد أسمعت لو ناديت حيّا
ولكن لا حياة لمن تنادي « 1 » والرابعة : عبارة عن ارتفاع الغمّ ، وبهذا النظر قال الشاعر :
131 - ليس من مات فاستراح بميت
إنما الميت ميّت الأحياء « 2 » وعلى هذا قوله عزّ وجلّ : * ( ولا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ الله أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ ) * [ آل عمران / 169 ] ، أي : هم
هامش
« 1 » البيت لكثير عزة من قصيدة له يرثي بها خندفا الأسدي ، ومطلعها :شجا أظعان غاضرة الغوادي
بغير مشورة عرضا فؤاديوهو في ديوانه ص 223 ، ومعجم البلدان 4 / 194 ، والأغاني 12 / 173 .
« 2 » البيت لعدي ابن الرعلاء ، والرعلاء أمه ، وبعده :إنما الميت من يعيش كئيبا
كاسفا باله قليل الرجاءوهو في معجم الشعراء ص 252 ، وقطر الندى ص 234 ، واللسان ( موت ) ، والبصائر 2 / 512 .