123 - وقعهنّ الأرض تحليل « 1 » أي : عدوهنّ سريع ، لا تصيب حوافرهن الأرض من سرعتهن إلا شيء يسير مقدار أن يقول القائل : إن شاء اللَّه . والحَلِيل : الزوج ، إمّا لحلّ كلّ واحد منهما إزاره للآخر ، وإمّا لنزوله معه ، وإمّا لكونه حلالا له ، ولهذا يقال لمن يحالَّك أي : لمن ينزل معك : حَلِيل ، والحَلِيلَةُ :
الزوجة ، وجمعها حَلَائِل ، قال اللَّه تعالى :
* ( وحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ ) * [ النساء / 23 ] ، والحُلَّة : إزار ورداء ، والإحليل :
مخرج البول لكونه محلول العقدة .
حلف الحِلْف : العهد بين القوم ، والمُحَالَفَة :
المعاهدة ، وجعلت للملازمة التي تكون بمعاهدة ، وفلان حَلِفُ كرم ، وحَلِيف كرم ، والأحلاف جمع حليف ، قال الشاعر وهو زهير :
124 - تداركتما الأحلاف قد ثلّ عرشها « 2 » أي : كاد يزول استقامة أمورها ، وعرش الرجل : قوام أمره .
والحَلِفُ أصله اليمين الذي يأخذ بعضهم من بعض بها العهد ، ثمّ عبّر به عن كلّ يمين ، قال اللَّه تعالى : * ( ولا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ ) * مَهِينٍ [ القلم / 10 ] ، أي : مكثار للحلف ، وقال تعالى : * ( يَحْلِفُونَ ) * بِالله ما قالُوا [ التوبة / 74 ] ، * ( يَحْلِفُونَ بِالله إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وما هُمْ مِنْكُمْ ) * [ التوبة / 56 ] ، * ( يَحْلِفُونَ بِالله لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ ) * [ التوبة / 62 ] ، وشئ مُحْلِف :
يحمل الإنسان على الحلف ، وكميت محلف :
إذا كان يشكّ في كميتته وشقرته ، فيحلف واحد أنه كميت ، وآخر أنه أشقر .
والمُحَالَفَة : أن يحلف كلّ للآخر ، ثم جعلت عبارة عن الملازمة مجرّدا ، فقيل : حِلْفُ فلان وحَلِيفُه ، وقال صلَّى اللَّه عليه وسلم : « لا حِلْفَ في الإسلام » « 3 » .
هامش
« 1 » البيت :يخفي التراب بأظلاف ثمانية
في أربع مسّهنّ الأرض تحليلوهو لعبدة بن الطبيب في المفضليات ص 140 . وقيل البيت :تخدي على يسرات وهي لاحقة
كأنما وقعهنّ الأرض تحليلوهو لكعب بن زهير في ديوانه ص 13 ، والمجمل 1 / 217 .
« 2 » الشطر لزهير ، وعجزه :وذبيان قد زلَّت بأقدامها النّعل. وهو في ديوانه ص 61 ، والعباب الزاخر ( حلف ) .
« 3 » الحديث عن جبير بن مطعم قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم : « لا حلف في الإسلام ، وأيّما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدّة » . أخرجه مسلم في الفضائل ( 2530 ) ، وأبو داود في الفرائض ( انظر : معالم السنن 4 / 105 ) ، وأخرجه أحمد 1 / 190 و 2 / 180 ، وانظر : شرح السنة 10 / 202 ، والفتح الكبير 3 / 343 .