والبروسوي في تفسيره روح البيان . انظر مثلا عند قوله تعالى : * ( أَوْ جاءَ مَعَه الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ ) * .
وكثير غيرهم ، وقد ذكرنا جلّ ذلك في تعليقاتنا على الكتاب ، وستجدها في محالها في الحواشي .
ولعلّ من أكثر المتأثرين بكتاب الراغب ومنهجه فيه الزمخشري في كتابه : « أساس البلاغة » حيث نحا منحى الراغب في ذكر المعنى الحقيقي للكلمة ، ثم إتباعها بالمعاني المجازية ، إلا أن كتاب الزمخشري يمتاز بكثرة الشواهد الشعرية التي يزيد عددها على 6000 بيت ، بينما كتاب الراغب لا يتجاوز 500 بيت .
ثناء العلماء على المفردات :
قال الزركشي : النوع الثامن عشر : معرفة غريبه . وهو معرفة المدلول ، وقد صنف فيه جماعة ، منهم : أبو عبيدة كتاب « المجاز » ، وأبو عمر غلام ثعلب : « ياقوتة الصراط » ، ومن أشهرها كتاب ابن عزيز ، والغريبين للهروي ، ومن أحسنها كتاب « المفردات » للراغب « 1 » .
وقال أيضا : القرآن قسمان :
أحدهما : ورد تفسيره بالنقل عمّن يعتبر تفسيره .
وقسم لم يرد فيه نقل عن المفسرين ، وهو قليل ، وطريق التوصل إلى فهمه النظر إلى مفردات الألفاظ من لغة العرب ومدلولاتها واستعمالها بحسب السياق ، وهذا يعتني به الراغب كثيرا في كتاب المفردات ، فيذكر قيدا زائدا على أهل اللغة في تفسير مدلول اللفظ ، لأنه اقتنصه من السياق « 2 » .
وقال الفيروزآبادي : لا نظير له في معناه « 3 » .
وقال حاجي خليفة : مفردات ألفاظ القرآن للراغب ، وهو نافع في كلّ علم من علوم الشرع « 4 » .
هامش
« 1 » انظر : البرهان في علوم القرآن 1 / 291 ، وكذا قال السيوطي في الإتقان 1 / 149 .
« 2 » انظر : البرهان في علوم القرآن 2 / 172 .
« 3 » انظر : البلغة ص 69 .
« 4 » انظر : كشف الظنون 2 / 1773 .