فأجابني بأبيات ، منها :
1 - حبّر شعرا خلتني
أنشر منه خبره
2 - يريدني فيه على
خليقة مستنكره
3 - مستنزل عن عادة
عوّدتها مشتهره
4 - أن لا أعير أحدا
لا رجلا ولا مره
5 - لا أقبل الرّهن ولا
تذكر عندي تذكره
6 - ولو حوت كفي بها
فضل الرضا والمغفرة
7 - كان لشيخي مذهب
من مذهبي أن أهجره
8 - خالفت فيه رسمه
معفّيا ما أثره
9 - ولو أتاني والدي
من بيته في المقبرة
10 - يروم سطرا لم يجد
ما رامه وسطره
قال الراغب : والغرض من ذلك ما قاله أبو القاسم لا ما خاطبته به ، أعوذ باللَّه أن أكون ممن يزري بعقله بتضمين مصنفاته شعر نفسه .
ذكر ذلك الراغب في محاضرات الأدباء 1 / 109 - 110 .
ما نسب إليه من الشعر :
ذكر الدكتور الساريسي نقلا عن كتاب « مجمع البلاغة » للمؤلف ص 397 ما يلي :
وأنشدت بعض الناس - وقد لامني لمنعي إياه شيئا سألنيه - :
ألام وأعطي والبخيل مجاور
له مثل مالي لا يلام ولا يعطي
فقال : نعم تلام ، ثم تلام ، وأنشد :
فما كلّ بمعذور ببخل
ولا كلّ على بخل يلام
فظن الساريسي أن هذا من شعر الراغب فنسبه إليه « 1 » .
والحق أنّ البيت تمثّل به تمثّلا وليس له ، وإنما البيت لعبد اللَّه بن جدعان ، ذكره النهرواني في الجليس الصالح 2 / 238 ، وذكر قصة له ، وذكره ابن قتيبة دون نسبة في عيون الأخبار 2 / 33 .
هامش
« 1 » انظر : الراغب الأصفهاني وجهوده ص 39 .