الدرع بدنة لكونها على البدن ، كما يسمى موضع اليد من القميص يدا ، وموضع الظهر والبطن ظهرا وبطنا ، وقوله تعالى : * ( والْبُدْنَ ) * جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ الله [ الحج / 36 ] هو جمع البدنة التي تهدى .
بدا بَدَا الشيء بُدُوّاً وبَدَاءً أي : ظهر ظهورا بيّنا ، قال اللَّه تعالى : * ( وبَدا لَهُمْ مِنَ الله ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ ) * [ الزمر / 47 ] ، * ( وبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا ) * [ الزمر / 48 ] ، * ( فَبَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما ) * [ طه / 121 ] .
والبَدْوُ : خلاف الحضر ، قال تعالى : * ( وجاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ ) * [ يوسف / 100 ] أي : البادية ، وهي كلّ مكان يبدو ما يعنّ فيه ، أي : يعرض ، ويقال للمقيم بالبادية : بَادٍ ، كقوله تعالى :
* ( سَواءً الْعاكِفُ فِيه والْبادِ ) * [ الحج / 25 ] ، * ( لَوْ أَنَّهُمْ بادُونَ فِي الأَعْرابِ ) * [ الأحزاب / 20 ] .
بدأ يقال : بَدَأْتُ بكذا وأَبْدَأْتُ وابْتَدَأْتُ ، أي :
قدّمت ، والبَدْءُ والابتداء : تقديم الشيء على غيره ضربا من التقديم . قال تعالى : * ( وبَدَأَ خَلْقَ الإِنْسانِ مِنْ طِينٍ ) * [ السجدة / 7 ] ، وقال تعالى :
* ( كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ) * [ العنكبوت / 20 ] ، * ( الله يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ) * [ يونس / 34 ] ، * ( كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ ) * [ الأعراف / 29 ] .
ومَبْدَأُ الشيء : هو الذي منه يتركب ، أو منه يكون ، فالحروف مبدأ الكلام ، والخشب مبدأ الباب والسرير ، والنواة مبدأ النخل ، يقال للسيد الذي يبدأ به إذا عدّ السادات : بَدْءٌ .
واللَّه هو المُبْدِئُ المعيد « 1 » ، أي : هو السبب في المبدأ والنهاية ، ويقال : رجع عوده على بدئه ، وفعل ذلك عائدا وبادئا ، ومعيدا ومبدئا ، وأَبْدَأْتُ من أرض كذا ، أي : ابتدأت منها بالخروج ، وقوله تعالى : بَادِئ الرأْي [ هود / 27 ] « 2 » أي : ما يبدأ من الرأي ، وهو الرأي الفطير ، وقرئ : * ( بادِيَ ) * « 3 » بغير همزة ، أي :
الذي يظهر من الرأي ولم يروّ فيه ، وشئ بَدِيءٌ :
لم يعهد من قبل كالبديع في كونه غير معمول قبل .
والبُدْأَةُ : النصيب المبدأ به في القسمة « 4 » ، ومنه قيل لكل قطعة من اللحم عظيمة بدء .
بذر التبذير : التفريق ، وأصله إلقاء البذر وطرحه ،
هامش
« 1 » انظر : الأسماء والصفات ص 95 ، والمقصد الأسنى في شرح أسماء اللَّه الحسنى للغزالي ص 101 .
« 2 » وهذه قراءة أبي عمرو بن العلاء .
« 3 » وهي قراءة الجميع إلا أبا عمرو . راجع : الإتحاف ص 255 .
« 4 » انظر : المجمل 1 / 119 .