همه مصروفا إليهما وابن يومه إذا لم يتفكر
في غده ، قال تعالى : ( وقالت اليهود عزير ابن
الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ) وقال
تعالى : ( إن ابني من أهلي - إن ابنك سرق )
وجمع ابن أبناء وبنون قال عز وجل : ( وجعل
لكم من أزواجكم بنين وحفدة ) ، وقال عز
وجل ( يا بنى لا تدخلوا من باب واحد - يا بني آدم
خذوا زينتكم عند كل مسجد - يا بني آدم
لا يفتننكم الشيطان ) ويقال في مونث
ابن ابنة وبنت والجمع بنات ، وقوله تعالى :
( هؤلاء بناتي هن أطهر لكم ) وقوله : ( لقد
علمت مالنا في بناتك من حق ) فقد قيل
خاطب بذلك أكابر القوم وعرض عليهم بناته
لا أهل قريته كلهم فإنه محال أن يعرض
بنات له قليلة على الجم الغفير ، وقيل بل أشار
بالبنات إلى نساء أمته وسماهن بنات له لكون
كل نبي بمنزلة الأب لامته بل لكونه
أكبر وأجل الأبوين لهم كما تقدم في ذكر
الأب ، وقوله تعالى : ( ويجعلون لله البنات )
هو قولهم عن الله إن الملائكة بنات
الله تعالى .
بهت : قال الله عز وجل : ( فبهت الذي
كفر ) أي دهش وتحير ، وقد بهته . قال
عز وجل : ( هذا بهتان عظيم ) أي كذب
يبهت سامعه لفظاعته . قال الله تعالى : ( يأتين
بهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن )
كناية عن الزنا وقيل بل ذلك لكل فعل شنيع
يتعاطينه باليد والرجل من تناول ما لا يجوز
والمشي إلى ما يقبح ويقال جاء بالبهيتة أي
الكذب .
بهج : البهجة حسن اللون وظهور السرور
وفيه قال عز وجل : ( حدائق ذات بهجة ) وقد
بهج فهو بهيج ، قال : ( وأنبتنا فيها من كل
زوج بهيج ) . ويقال بهج كقول الشاعر :
* ذات خلق بهج *
ولا يجئ منه بهوج وقد ابتهج بكذا أي سر
به سرورا بان أثره على وجهه وأبهجه
كذا .
بهل : أصل البهل كون الشئ غير مراعى
والباهل البعير المخلى عن قيده أو عن سمة
أو المخلى ضرعها عن صرار . قالت امرأة
أتيتك باهلا غير ذات صرار أي أبحت لك
جميع ما كنت أملكه لم استأثر بشئ دونه
وأبهلت فلانا خليته وإرادته تشبيها بالبعير
الباهل . والبهل والابتهال في الدعاء الاسترسال
فيه والتضرع نحو قوله عز وجل : ( ثم نبتهل
فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) ومن فسر
الابتهال باللعن فلأجل أن الاسترسال في هذا
المكان لأجل اللعن قال الشاعر :
* نظر الدهر إليهم فابتهل *
أي استرسل فيهم فأفناهم .
بهم : البهمة الحجر الصلب وقيل للشجاع
المفردات في غريب القرآن — صفحة 63
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٦٣