كتاب الكاف
كب : الكب إسقاط الشئ على وجهه ، قال
( فكبت وجوههم في النار ) والاكباب جعل
وجهه مكبوبا على العمل ، قال : ( أفمن يمشى
مكبا على وجهه أهدى ) والكبكبة تدهور
الشئ في هوة ، قال : ( فكبكبوا فيها هم
والغاوون ) يقال كب وكبكب نحو كف
وكفكف وصر الريح وصرصر . والكواكب
النجوم البادية ولا يقال لها كواكب إلا إذا
بدت ، قال تعالى : ( فلما جن عليه الليل رأى
كوكبا ) وقال ( كأنها كوكب درى - إنا
زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب - وإذا
الكواكب انتثرت ) ويقال ذهبوا تحت كل
كوكب إذا تفرقوا ، وكوكب العسكر
ما يلمع فيها من الحديد .
كبت : الكبت الرد بعنف وتذليل ، قال
( كبتوا كما كبت الذين من قبلهم ) وقال :
( ليقطع طرفا من الذين كفروا أو يكبتهم
فينقلبوا خائبين ) .
كبد : الكبد معروفة ، والكبد والكباد
توجعها ، والكبد إصابتها ، ويقال كبدت
الرجل إذا أصبت كبده ، وكبد السماء وسطها
تشبيها بكبد الانسان لكونها في وسط البدن .
وقيل تكبدت الشمس صارت في كبد السماء ،
والكبد المشقة ، قال : ( لقد خلقنا الانسان في
كبد ) تنبيها أن الانسان خلقه الله تعالى على
حالة لا ينفك من المشاق ما لم يقتحم العقبة
ويستقر به القرار كما قال : ( لتركبن طبقا عن
طبق ) .
كبر : الكبير والصغير من الأسماء المتضايفة
التي تقال عند اعتبار بعضها ببعض ، فالشئ قد
يكون صغيرا في جنب شئ وكبيرا في جنب غيره ،
ويستعملان في الكمية المتصلة كالأجسام وذلك
كالكثير والقليل ، وفى الكمية المنفصلة
كالعدد ، وربما يتعاقب الكثير والكبير على
شئ واحد بنظرين مختلفين نحو : ( قل فيهما
إثم كبير ) وكثير ، قرئ بهما وأصل ذلك أن
يستعمل في الأعيان ثم استعير للمعاني نحو قوله :
( لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها )
وقوله ( ولا أصغر من ذلك ولا أكبر ) وقوله
( يوم الحج الأكبر ) إنما وصفه بالأكبر
المفردات في غريب القرآن — صفحة 420
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٤٢٠