قرع : القرع ضرب شئ على شئ ، ومنه
قرعته بالمقرعة ، قال : ( كذبت ثمود وعاد
بالقارعة - القارعة ما القارعة ) .
قرف : أصل القرف والاقتراف قشر
اللحاء عن الشجر والجلدة عن الجرح ، وما يؤخذ
منه قرف ، واستعير الاقتراف للاكتساب
حسنا كان أو سوءا ، قال : ( سيجزون بما
كانوا يقترفون - وليقترفوا ما هم مقترفون -
وأموال اقترفتموها ) والاقتراف في الإساءة
أكثر استعمالا ، ولهذا يقال : الاعتراف يزيل
الاقتراف ، وقرفت فلانا بكذا إذا عبته به
أو اتهمته ، وقد حمل على ذلك قوله ( وليقترفوا
ما هم مقترفون ) ، وفلان قرفني ، ورجل
مقرف هجين ، وقارف فلان أمرا إذا تعاطى
ما يعاب به .
قرن : الاقتران كالازدواج في كونه
اجتماع شيئين أو أشياء في معنى من المعاني ،
قال : ( أو جاء معه الملائكة مقترنين ) يقال
قرنت البعير بالبعير جمعت بينهما ، ويسمى
الحبل الذي يشد به قرنا وقرنته على التكثير
قال : ( وآخرين مقرنين في الأصفاد ) وفلان
قرن فلان في الولادة وقرينه وقرنه في الجلادة
وفى القوة وفى غيرها من الأحوال ، قال :
( إني كان لي قرين - وقال قرينه هذا ما لدى )
إشارة إلى شهيده ( قال قرينه ربنا ما أطغيته -
فهو له قرين ) وجمعه قرناء ، قال : ( وقيضنا
لهم قرناء ) والقرن القوم المقترنون في زمن
واحد وجمعه قرون ، قال : ( ولقد أهلكنا
القرون من قبلكم - وكم أهلكنا من
القرون - وكم أهلكنا قبلهم من قرن )
وقال ( وقرونا بين ذلك كثيرا - ثم أنشأنا
من بعدهم قرنا آخرين - قرونا آخرين )
والقرون النفس لكونها مقترنة بالجسم ،
والقرون من البعير الذي يضع رجله موضع
يده كأنه يقرنها بها والقرن الجعبة ولا يقال لها
قرن إلا إذا قرنت بالقوس وناقة قرون إذا دنا
أحد خلفيها من الاخر ، والقران الجمع بين
الحج والعمرة ويستعمل في الجمع بين الشيئين
وقرن الشاة والبقرة ، والقرن عظم القرن ،
وكبش أقرن وشاة قرناء ، وسمى عفل المرأة
قرنا تشبيها بالقرن في الهيئة ، وتأذى
عضو الرجل عند مباضعتها به كالتأذي
بالقرن ، وقرن الجبل الناتئ منه ،
وقرن المرأة ذؤابتها ، وقرن المرآة
حافتها ، وقرن الفلاة حرفها ، وقرن الشمس ،
وقرن الشيطان كل ذلك تشبيها بالقرن .
وذو القرنين معروف . وقوله عليه الصلاة والسلام
لعلى رضي الله عنه : " إن لك بيتا في الجنة
وإنك لذو قرنيها " يعنى ذو قرني الأمة أي
أنت فيهم كذي القرنين .
قرأ : قرأت المرأة : رأت الدم ، وأقرأت :
صارت ذات قرء ، وقرأت الجارية استبرأتها
المفردات في غريب القرآن — صفحة 401
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٤٠١