الصارفين عن طريق الخير ، ورجل عوق
وعوقة يعوق الناس عن الخير . ويعوق
اسم صنم .
عول : عاله وغاله يتقاربان . الغول يقال فيما
يهلك ، والعول فيما يثقل ، يقال ما عالك فهو
عائل لي ومنه العول وهو ترك النصفة بأخذ
الزيادة ، قال : ( ذلك أدنى ألا تعولوا ) ومنه
عالت الفريضة إذا زادت في القسمة المسماة
لأصحابها بالنص ، والتعويل الاعتماد على الغير فيما
يثقل ومنه العول وهو ما يثقل من المصيبة ،
فيقال ويله وعوله ، ومنه العيال الواحد عيل لما
فيه من الثقل ، وعاله تحمل ثقل مؤنته ، ومنه
قوله عليه السلام " ابدأ بنفسك ثم بمن تعول "
وأعال إذا كثر عياله .
عيل : ( وإن خفتم عيلة ) أي فقرا يقال
عال الرجل إذا افتقر يعيل عيلة فهو عائل ،
وأما أعال إذا كثر عياله فمن بنات الواو ، وقوله
( ووجدك عائلا فأغنى ) أي أزال عنك فقر
النفس وجعل لك الغنى الأكبر المعنى بقوله
عليه السلام : " الغنى غنى النفس " وقيل :
ما عال مقتصد ، وقيل ووجدك فقيرا إلى رحمة
الله وعفوه فأغناك بمغفرته لك ما تقدم من
ذنبك وما تأخر .
عوم : العام كالسنة ، لكن كثيرا
ما تستعمل السنة في الحول الذي يكون فيه
الشدة أو الجدب . ولهذا يعبر عن الجدب
بالسنة والعام بما فيه الرخاء والخصب ، قال :
( عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون ) .
وقوله : ( فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين
عاما ) ففي كون المستثنى منه بالسنة والمستثنى
بالعام لطيفة موضعها فيما بعد هذا الكتاب
إن شاء الله ، والعوم السباحة ، وقيل سمى
السنة عاما لعوم الشمس في جميع بروجها ،
ويدل على معنى العوم قوله : ( وكل في فلك
يسبحون ) .
عون : العون المعاونة والمظاهرة ، يقال
فلان عوني أي معيني وقد أعنته ، قال ( فأعينوني
بقوة - وأعانه عليه قوم آخرون ) والتعاون
التظاهر ، قال : ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا
تعاونوا على الاثم والعدوان ) والاستعانة طلب
العون قال : ( استعينوا بالصبر والصلاة )
والعوان المتوسط بين السنين ، وجعل كناية
عن المسنة من النساء اعتبارا بنحو قول
الشاعر :
فإن أتوك فقالوا إنها نصف *
فإن أمثل نصفيها الذي ذهبا
قال ( عوان بين ذلك ) واستعير للحرب التي
قد تكررت وقدمت . وقيل العوانة للنخلة
القديمة ، والعانة قطيع من حمر الوحش وجمع
المفردات في غريب القرآن — صفحة 354
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٣٥٤