عنه المرض والقذى وأحرضته أفسدته نحو :
أقذيته إذا جعلت فيه القذى .
حرف : حرف الشئ طرفه وجمعه أحرف
وحروف ، يقال حرف السيف وحرف السفينة
وحرف الجبل ، وحروف الهجاء أطراف الكلمة
والحروف العوامل في النحو أطراف الكلمات
الرابطة بعضها ببعض ، وناقة حرف تشبيها
بحرف الجبل أو تشبيها في الدقة بحرف من
حروف الكلمة ، قال عز وجل : ( ومن الناس
من يعبد الله على حرف ) قد فسر ذلك بقوله
بعده ( فإن أصابه خير ) الآية ، وفى معناه :
( مذبذبين بين ذلك ) وانحرف عن كذا
وتحرف واحترف ، والاحتراف طلب حرفة
للمكسب ، والحرفة حالته التي يلزمها في ذلك
نحو القعدة والجلسة ، والمحارف المحروم الذي
خلا به الخير ، وتحريف الشئ إمالته كتحريف
القلم ، وتحريف الكلام أن تجعله على حرف
من الاحتمال يمكن حمله على الوجهين ، قال عز
وجل : ( يحرفون الكلم عن مواضعه - ومن
بعد مواضعه - وقد كان فريق منهم يسمعون
كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه ) ،
والحرف ما فيه حرارة ولذع كأنه محرف عن
الحلاوة والحرارة ، وطعام حريف . وروى عنه
صلى الله عليه وسلم : " نزل القرآن على سبعة
أحرف " وذلك مذكور على التحقيق في الرسالة
المنبهة على فوائد القرآن .
حرق : يقال أحرق كذا فاحترق والحريق
النار قال تعالى : ( وذوقوا عذاب الحريق ) وقال
تعالى ( فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت - قالوا
حرقوه وانصروا آلهتكم - لنحر قنه )
ولنحرقنه قرئا معا ، فحرق الشئ إيقاع حرارة
في الشئ من غير لهيب كحرق الثوب بالدق ،
وحرق الشئ إذا برده بالمبرد وعنه استعير
حرق الناب ، وقولهم يحرق على الأرم ، وحرق
الشعر إذا انتشر وماء حراق يحرق بملوحته ،
والإحراق إيقاع نار ذات لهيب في الشئ ،
ومنه استعير أحرقني بلومه إذا بالغ في
أذيته بلوم .
حرك : قال تعالى : ( لا تحرك به لسانك )
الحركة ضد السكون ولا تكون إلا للجسم
وهو انتقال الجسم من مكان إلى مكان وربما
قيل تحرك كذا إذا استحال وإذا زاد في أجزائه
وإذا نقص من أجزائه .
حرم : الحرام الممنوع منه إما بتسخير
إلهي وإما بمنع قهري وإما بمنع من جهة
العقل أو من جهة الشرع أو من جهة من
يرتسم أمره . فقوله تعالى : ( وحرمنا عليه
المراضع ) فذلك تحريم بتسخير وقد حمل على
ذلك ( وحرام على قرية أهلكناها ) وقوله
تعالى ( فإنها محرمة عليهم أربعين سنة ) وقيل
بل كان حراما عليهم من جهة القهر لا بالتسخير
الإلهي ، وقوله تعالى : ( إنه من يشرك بالله فقد
المفردات في غريب القرآن — صفحة 114
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص١١٤