ودعوته .
وعندما تكون التضحية بالمال والنفس مجدية للدفاع عن الحق وإقامة الإسلام ، تجب التضحية عندئذ ، ولا تقية
في ذلك ، فإن من أهداف الجهاد بالمال والفكر والنفس والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، هو مواجهة
الأوضاع غير الطبيعية في المجتمع الذي يعيش فيه الإنسان المسلم ، لذلك حرم الفقه الإسلامي التعاون مع الحاكم
الظالم الفاسق ، إذا كان في هذا التعاون وتولي الوظائف للسلطة هدم الإسلام وسفك للدماء ، ولو كلف
الإنسان دمه وماله .
لذلك جاء في قول الإمام الباقر ( عليه السلام ) : ( فإذا بلغ الدم التقية ) أي أن من حق المسلم المضطهد والمكره
أن يستجيب للأوضاع الاجتماعية ، ولإرهاب السلطة ويتعاون معها في
مفهوم التقية في الفكر الإسلامي — صفحة 52
مساهمون: هاشم الموسوي
ص٥٢