الحسن أن مسيلمة الكذاب أخذ رجلين من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال لأحدهما أتشهد أن
محمد رسول الله ؟ قال : نعم ، قال : أفتشهد أني رسول الله ؟ قال : نعم ، ثم دعا بالآخر فقال له : أفتشهد أن
محمدا رسول الله ؟ قال : نعم ، فقال له : أفتشهد أني رسول الله ؟ قال : إني أصم قالها ثلاثا ، كل ذلك تقية
فتقول ذلك ، فضرب عنقه فبلغ ذلك ( 1 ) فقال : أما هذا المقتول فمضى على صدقه وتقيته ، وأخذ بفضلها فهنيئا
له ، وأما الآخر فقبل رخصة الله ، فلا تبعة عليه ) ( 2 ) .
ثم علق الشيخ الطوسي على هذه الرواية قائلا : ( فعلى هذا ، التقية رخصة ، والإفصاح بالحق فضيلة .
هامش
( 1 ) يعني بلغ النبي محمدا ( صلى الله عليه وآله ) .
( 2 ) الطوسي / التبيان في تفسير القرآن 2 : 435 .