Skip to main content

مقدمة فتح الباري — Page 486

Contributors:

P.486
كان أحفظهم للحديث قال وكنت أستملي له ببغداد فبلغ من حضر المجلس عشرين ألفا وسئل الحافظ أبو العباس الفضل بن العباس المعروف بفضلك الرازي أيما أحفظ محمد بن إسماعيل أو أبو زرعة فقال لم أكن التقيت مع محمد بن إسماعيل فاستقبلني ما بين حلوان وبغداد قال فرجعت معه مرحلة وجهدت كل الجهد على أن آتي بحديث لا يعرفه فما أمكنني وها أنا ذا أغرب على أبى زرعة عدد شعر رأسه وقال محمد بن عبد الرحمن الدغولي كتب أهل بغداد إلى محمد بن إسماعيل البخاري كتابا فيه المسلمون بخير ما بقيت لهم * وليس بعدك خير حين تفتقد وقال إمام الأئمة أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة ما تحت أديم السماء أعلم بالحديث من محمد بن إسماعيل وقال أبو عيسى الترمذي لم أر أعلم بالعلل والأسانيد من محمد بن إسماعيل البخاري وقال له مسلم أشهد أنه ليس في الدنيا مثلك وقال أحمد بن سيار في تاريخ مر ومحمد بن إسماعيل البخاري طلب العلم وجالس الناس ورحل في الحديث ومهر فيه وأبصر وكان حسن المعرفة حسن الحفظ وكان يتفقه وقال أبو أحمد بن عدي كان يحيى بن محمد بن صاعد إذا ذكر البخاري قال ذاك الكبش النطاح وقال أبو عمرو الخفاف حدثنا التقى النقي العالم الذي لم أر مثله محمد بن إسماعيل قال وهو أعلم بالحديث من أحمد وإسحاق وغيرهما بعشرين درجة ومن قال فيه شيئا فعليه منى ألف لعنة وقال أيضا لو دخل من هذا الباب وأنا أحدث لملئت منه رعبا وقال عبد الله بن حماد الابلى لوددت أنى كنت شعرة في جسد محمد بن إسماعيل وقال سليم بن مجاهد ما رأيت منذ ستين سنة أحد أفقه ولا أورع من محمد بن إسماعيل وقال موسى بن هارون الحمال الحافظ البغدادي عندي لو أن أهل الاسلام اجتمعوا على أن يصيبوا آخر مثل محمد بن إسماعيل لما قدروا عليه وقال عبد الله بن محمد بن سعيد بن جعفر سمعت العلماء بمصر يقولون ما في الدنيا مثل محمد بن إسماعيل في المعرفة والصلاح ثم قال عبد الله وأنا أقول قولهم وقال الحافظ أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة لو أن رجلا كتب ثلاثين ألف حديث لما استغنى عن تاريخ محمد بن إسماعيل وقال الحاكم أبو أحمد في الكنى كان أحد الأئمة في معرفة الحديث وجمعه ولو قلت أنى لم أر تصنيف أحد يشبه تصنيفه في الحسن والمبالغة لفعلت ولو فتحت باب ثناء الأئمة عليه ممن تأخر عن عصره لفنى القرطاس ونفذت الأنقاس فذاك بحر لا ساحل له وإنما ذكرت كلام ابن عقدة وأبى أحمد عنوانا لذلك وبعد ما تقدم من ثناء كبار مشايخه عليه لا يحتاج إلى حكاية من تأخر لان أولئك إنما أثنوا بما شاهدوا ووصفوا ما علموا بخلاف من بعدهم فإن ثناءهم ووصفهم مبنى على الاعتماد على ما نقل إليهم وبين المقامين فرق ظاهر وليس العيان كالخبر * ( ذكر جمل من الاخبار الشاهدة لسعة حفظه وسيلان ذهنه واطلاعه على العلل سوى ما تقدم ) * أخبرني أبو العباس البغدادي عن الحافظ أبى الحجاج المزي أن أبا الفتح الشيباني أخبره أخبرنا أبو اليمان الكندي أخبرنا أبو منصور القزاز أخبرنا الخطيب أبو بكر بن ثابت الحافظ حدثني محمد بن الحسن الساحلي حدثنا أحمد بن الحسين الرازي سمعت أبا أحمد بن عدي الحافظ يقول