Skip to main content

مقدمة فتح الباري — Page 412

Contributors:

P.412
وعلق عن الليث بن سعد شيئا كثيرا كله من حديث أبي صالح عن الليث وقد وثقه عبد الملك بن شعيب بن الليث فيما حكاه أبو حاتم قال سمعته يقول أبو صالح ثقة مأمون وقد سمع من جدي حديثه وكان أبى يحضه على التحديث قال وسمعت أبا الأسود النضر بن عند الجبار وسعيد بن عفير يثنيان عليه وقال سعد بن عمرو البردعي قلت لأبي زرعة أبو صالح كاتبا الليث فضحك وقال حسن الحديث قلت فإن أحمد يحمل عليه قال وشئ آخر وقال ابن عبد الحكم سمعت أبي وقيل له إن يحيى بن بكير يقول في أبى صالح فقال قل له هل جئنا الليث قط إلا وأبو صالح عنده رجل كان يخرج معه إلى الاسفار وإلى الريف وهو كاتبه فينكر على هذا أن يكون عنده ما ليس عند غيره وقال الذهلي شغلني حسن حديثه عن الاستكثار من سعيد بن عفير وقال يعقوب بن سفيان حدثني أبو صالح الرجل الصالح وقال عبد الله بن أحمد سألت أبى عنه فقال كان في أول أمره متماسكا ثم فسد بآخرة وقال أيضا ذكرته لأبي فكرهه وقال إنه روى عن الليث عن ابن أبي ذئب وأنكر أن يكون الليث سمع من ابن أبي ذئب وقال أبو حاتم سمعت ابن معين يقول قل أحوال أبى صالح أنه قرأ هذه الكتب على الليث ويمكن أن يكون ابن أبي ذئب كتب إلى الليث بهذا الدرج وقال صالح جزرة كان ابن معين يوثقه وعندي أنه يكذب في الحديث وقال علي بن المديني ضربت على حديثه وقال النسائي ليس بثقة وقال أبو حاتم الأحاديث التي أخرجها أبو صالح في آخر عمره فأنكروها عليه أرى أن هذا مما افتعل خالد بن نجيح وكان أبو صالح يصحبه وكان أبو صالح سليم الناحية وكان خالد يضع الحديث في كتب الناس ولم يكن أبو صالح يروي الكذب بل كان رجلا صالحا وقال ابن حبان كان صدوقا في نفسه وروى مناكير وقعت في حديثه من قبل جار له كان يضع الحديث ويكتبه بخط يشبه خط عبد الله ويرميه في داره فيتوهم عبد الله أنه خطه فيحدث به وقال ابن عدي كان مستقيم الحديث إلا أنه يقع في أسانيده ومتونه غلط ولا يتعمد الكذب ( قلت ) ظاهر كلام هؤلاء الأئمة أن حديثه في الأول كان مستقيما ثم طرأ عليه فيه تخليط فمقتضى ذلك أن ما يجئ من روايته عن أهل الحذق كيحيى بن معين والبخاري وأبى زرعة وأبى حاتم فهو من صحيح حديثه وما يجئ من رواية الشيوخ عنه فيتوقف فيه والأحاديث التي رواها البخاري عنه في الصحيح بصيغة حدثنا أو قال لي أو قال المجردة قليلة أحدها في كتاب التفسير في تفسير سورة الفتح قال حدثنا عبد الله حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة فذكر حديث عبد الله بن عمرو في تفسير قوله تعالى إنا أرسلناك شاهدا الآية وعبد الله هذا هو أبو صالح لان البخاري رواه في كتاب الأدب المفرد فقال حدثنا عبد الله بن صالح وهو كاتب الليث فيما جزم به أبو علي الغساني ثانيها في الجهاد قال حدثنا عبد الله حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة فذكر حديث ابن عمر في القول عند القفول من الحج وعبد الله هو أبو صالح كما جزم به أبو علي الغساني ثالثها في البيوع قال البخاري وقال الليث حدثنا جعفر بن ربيعة عن عبد الرحمن بن هرمز عن أبي هريرة في قصة الرجل الذي أسلف الألف دينار وقال بعده حدثني عبد الله بن صالح حدثنا الليث بهذا هكذا وقع في روايتنا من طريق أبى الوقت وفى غيرها من الروايات رابعها في الاحكام قال البخاري عقب حديث قتيبة عن الليث عن يحيى بن سعيد في حديث أبي قتادة في القتيل يوم حنين قال البخاري وقال لي عبد الله عن الليث يعنى بهذا الاسناد وفى هذا الحديث فقام النبي صلى الله عليه وسلم فأداه هكذا هو في روايتنا من