Skip to main content

مقدمة فتح الباري — Page 397

Contributors:

P.397
الضعفاء وحكى عن سفيان بن وكيع قال كان أبو أسامة يتتبع كتب الرواة فيأخذها وينسخها فقال لي ابن نمير إن المحسن لأبي أسامة يقول إنه دفن كتبه ثم إنه تتبع الأحاديث بعد من الناس فنسخها قال سفيان بن وكيع أنى لاعجب كيف جاز حديثه كان أمره بينا وكان من أسرق الناس لحديث حميد انتهى وسفيان بن وكيع هذا ضعيف لا يعتد به كما لا يعتد بالناقل عنه وهو أبو الفتح الأزدي مع أنه ذكر هذا عن ابن وكيع بالاسناد وسقط من النسخة التي وقف عليها الذهبي من كتاب الأزدي ابن وكيع فظن أنه حكاه عن سفيان الثوري فصار يتعجب من ذلك ثم قال إنه قول باطل وأبو أسامة قد قال أحمد فيه كان ثبتا ما كان أثبته لا يكاد يخطئ وروى له الجماعة * ( م د ت ) حماد ابن سلمة بن دينار البصري أحد الأئمة الاثبات إلا أنه ساء حفظه في الآخر استشهد به البخاري تعليقا ولم يخرج له احتجاجا ولا مقرونا ولا متابعة إلا في موضع واحد قال فيه قال لنا أبو الوليد حدثنا حماد بن سلمة فذكره وهو في كتاب الرقاق وهذه الصيغة يستعملها البخاري في الأحاديث الموقوفة وفى المرفوعة أيضا إذا كان في اسنادها من لا يحتج به عنده واحتج به مسلم والأربعة لكن قال الحاكم لم يحتج به مسلم إلا في حديث ثابت عن أنس وأما باقي ما أخرج له فمتابعة زاد البيهقي أن ما عدا حديث ثابت لا يبلغ عند مسلم اثنى عشر حديثا والله أعلم * ( خ ء ا ) حميد بن الأسود أبو الأسود البصري وثقه أبو حاتم وقال أحمد بن حنبل ما أنكر ما يجئ به وقال العقيلي كان عفان يحمل عليه لأنه روى حديثا منكرا وقال الساجي صدوق عنده مناكير ( قلت ) روى له البخاري حديثين مقرونا بيزيد بن زريع فيهما أحدهما في تفسير سورة البقرة والآخر في الجهاد وروى له أصحاب السنن * ( ع ) حميد بن أبي حميد الطويل البصري مشهور من الثقات المتفق على الاحتجاج بهم إلا أنه كان يدلس حديث أنس وكان سمع أكثره من ثابت وغيره من أصحابه عنه فروى مؤمل بن إسماعيل عن حماد بن سلمة قال عامة ما يروي حميد عن أنس سمعه من ثابت وقال أبو عبيد الحداد عن شعبة لم يسمع حميد من أنس إلا أربعة وعشرين حديثا والباقي سمعها من ثابت أو ثبته فيها ثابت فهذا قول صحيح وأما ما روى عن أبي داود الطيالسي عن شعبة قال كل شئ سمع حميد من أنس خمسة أحاديث فالراوي لذلك عن أبي داود غير معتمد وقال علي بن المديني عن يحيى بن سعيد كان حميد الطويل إذا ذهبت توقفه على بعض حديث أنس يشك فيه وقال ابن سعد كان ثقة كثير الحديث إلا أنه ربما دلس عن أنس وقال يحيى بن يعلى المحاربي طرح زائدة حديث حميد الطويل ( قلت ) إنما تركه زائدة لدخوله في شئ من أمر الخلفاء وقد بين ذلك مكي بن إبراهيم وقد اعتنى البخاري في تخريجه لأحاديث حميد بالطرق التي فيها تصريحه بالسماع فذكرها متابعة وتعليقا وروى له الباقون * ( ع حميد بن قيس الأعرج المكي أبو صفوان قال عبد الله بن أحمد ابن حنبل عن أبيه ليس بالقوي ووثقه أحمد في رواية أبى طالب عنه وكذا ابن معين وابن سعد وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان وأبو داود والنسائي وابن خراش والعجلي ويعقوب بن سفيان وقال الترمذي في العلل سمعت محمدا يقول هو ثقة وقال أبو زرعة الدمشقي هو من الثقات وقال ابن عدي إنما يجئ الانكار من جهة من يروى عنه احتج به الجماعة * ( ع ) حميد بن هلال العدوي أبو نصر من كبار التابعين وثقه ابن معين والعجلي والنسائي وآخرون وقال يحيى القطان كان ابن سيرين لا يرضاه ( قلت ) بين أبو حاتم الرازي أن ذلك بسبب أنه دخل في شئ من عمل السلطان وقد احتج به