Skip to main content

مقدمة فتح الباري — Page 356

Contributors:

P.356
لم يسمعه من أنس كما صدر به كلامه فاما كون عبد الله بن المثنى لم يسمعه من ثمامة فلا يدل على قدح في هذا الاسناد بل فيه دليل على صحة الرواية بالمناولة إن ثبت أنه لم يسمعه مع أن في سياق البخاري عن عبد الله بن المثنى حدثني ثمامة أن أنسا حدثه وليس عبد الصمد فوق محمد بن عبد الله الأنصاري في الثقة ولا أعرف بحديث أبيه منه والله أعلم * حديث أنس في النهى عن بيع الثمرة يأتي في البيوع إن شاء الله تعالى * ( من كتاب الحج ) * * ( الحديث الثاني والعشرون ) * قال الدارقطني اتفقا على حديث عطاء عن صفوان بن يعلى عن أبيه حديث الجبة في الاحرام وفيه واصنع في عمرتك ما تصنع في حجك من حديث ابن جريج وهمام وغيرهما عن عطاء ورواه الثوري عن ابن جريج وابن أبي ليلى جميعا عن عطاء عن يعلى ابن أمية مرسلا وكذا قال قتادة ومطر الوراق ومنصور بن زاذان وعبد الملك بن سليمان وغير واحد عن عطاء ليس فيه صفوان ( قلت ) في رواية ابن جريج أخبرني عطاء أن صفوان بن يعلى أخبره عن يعلى به ورواية جميع من ذكره عن عطاء عن يعلى معنعنة فدل على أنه لم يروه عن يعلى إلا بواسطة ابنه وابن جريج من أعلم الناس بحديث عطاء وقد صرح بسماعه منه فالتعليل بمثل هذا غير متجه كما قدمنا غير مرة * ( الحديث الثالث والعشرون ) * قال الدارقطني أخرج البخاري حديث الثوري عن الأعمش عن عمارة عن أبي عطية عن عائشة في التلبية وتابعه أبو معاوية عن الأعمش وقال شعبة عن الأعمش عن خيثمة عن أبي عطية به قال وروى عن يحيى القطان عن الأعمش عن خيثمة أيضا ورواه إسرائيل وأبو الأحوص وزهير ابن معاوية ومحمد بن فضيل وأبو خالد وغير واحد عن الأعمش كما قال الثوري ورواه عبد الله بن داود الخريبي عن الأعمش فأوضحه وبين علته قال حدثنا الأعمش عن عمارة عن أبي عطية عن عائشة فذكره قال الأعمش وذكر خيثمة عن الأسود أنه كان يزيد والملك لا شريك لك قال الدارقطني فيشبه أن يكون دخل الوهم على شعبة من ذكر الأعمش لخيثمة في آخره ( قلت ) وهو تحقيق حسن ومقتضاه صحة ما اختاره البخاري واعتمده من رواية الأعمش على أن البخاري لم يهمل حكاية الخلاف بل حكاها عقب حديث الثوري والله أعلم * ( الحديث الرابع والعشرون ) * قال الدارقطني أخرج البخاري حديث أبي مروان عن هشام بن عروة عن أبيه عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها إذا صليت الصبح فطوفي على بعيرك والناس يصلون الحديث وهذا منقطع وقد وصله حفص بن غياث عن هشام عن أبيه عن زينب عن أم سلمة ووصله مالك عن أبي الأسود عن عروة كذلك في الموطأ ( قلت ) حديث مالك عند البخاري في هذا المكان مقرون بحديث أبى مروان وقد وقع في بعض النسخ وهى رواية الأصيلي في هذا عن هشام عن أبيه عن زينب عن أم سلمة موصولا وعلى هذا اعتمد المزي في الأطراف ولكن معظم الروايات على إسقاط زينب قال أبو علي الجياني وهو الصحيح ثم ساقه من طريق أبى علي بن السكن عن علي بن عبد الله ابن مبشر عن محمد بن حرب شيخ البخاري فيه على الموافقة وليس فيه زينب وكذا أخرجه الإسماعيلي من حديث عبدة بن سليمان ومحاضر وحسان بن إبراهيم كلهم عن هشام ليس فيه زينب وهو المحفوظ من حديث هشام وإنما اعتمد البخاري فيه رواية مالك التي أثبت فيها ذكر زينب