Skip to main content

مقدمة فتح الباري — Page 265

Contributors:

P.265
زيد أرسلت بنت النبي صلى الله عليه وسلم إليه أن ابنا لي قبض فائتنا أما البنت فهي زينب وأما ابنها فيحتمل ان يكون هو علي بن أبي العاص بن الربيع كذا قال الدمياطي وفيه نظر لان عليا دخل مع النبي صلى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح وقد راهق ومن كان في هذا السن لا يقال فيه صبي وقد رواه الدولابي بسند البخاري بلفظ أن بنتا لها أو صبيا ولابى داود من هذا الوجه أن ابني أو ابنتي وفى رواية للمصنف أن بنتي احتضرت والبنت اسمها أميمة كذا في معجم أبي سعيد بن الاعرابى ووقع في الجزء الثاني من حديث سعدان بن نصر أتى النبي صلى الله عليه وسلم بامامة بنت زينب وفيه نظر لان أمامة عاشت بعد النبي صلى الله عليه وسلم حتى تزوجها على بعد فاطمة فإن ثبت أن أمامة غير أميمة فلا إشكال والا فيحمل على أنها وصلت إلى حد النزع ثم أفاقت ويأتي مثل هذا الاحتمال في علي بن أبي العاص ويحتمل أن تكون البنت المرسلة لأجل الابن غير البنت المرسلة بسبب البنت إن ثبت أن أميمة غير أمامة فتتعين أميمة ويكون الابن اما عبد الله بن عثمان من رقية واما محسن بن علي بن أبي طالب من فاطمة والله أعلم ثم رأيت في الأنساب للبلاذري أنه عبد الله ابن عثمان بن عفان فإنه ذكر في ترجمته أن النبي صلى الله عليه وسلم وضعه في حجره ودمعت عليه عينه وقال إنما يرحم الله من عباده الرحماء كذا ذكره بغير اسناد وفى مسند البزار من حديث أبي هريرة قال ثقل ابن لفاطمة فبعثت إلى النبي صلى الله عليه وسلم تدعوه فقال ارجع فإن لله ما أخد وله ما أبقى وكل أجل بمقدار فلما احتضر بعثت إليه فقال لنا قوموا فلما جلس جعل يقرأ فلولا إذا بلغت الحلقوم الآيات حتى قبض فدمعت عيناه فقال سعد يا رسول الله تبكى وتنهى عن البكاء فقال إنما هي رحمة وإنما يرحم الله من عباده الرحماء فتعين أن يكون الابن محسنا فإن فاطمة لم تلد من على من الذكور غير ثلاثة ولم يمت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم غيره ( قوله فقام ومعه سعد ابن عبادة ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب وزيد بن ثابت ورجال ) قلت سمى منهم عبادة بن الصامت في رواية عبد الواحد في أوائل التوحيد وفى رواية شعبة عند أبي داود أن أسامة كان معهم وفى رواية عبد الرحمن بن عوف عند الطبراني في الكبير أنه كان فيهم ووقع في رواية شعبة في الايمان والنذور وأبى أو أبى كذا بالشك فعلى الأول يكون معهم زيد بن حارثة لكن الثاني أرجح لرواية هذا الباب وأبي بن كعب والظاهر أن الشك فيه من شعبة لأنه لم يقع عند غيره * حديث أنس شهدنا بنتا للنبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس على شفير القبر فرأيت عينيه تدمعان قال الطبراني هي أم كلثوم وصححه ابن عبد البر ووقع في الأوسط للطبراني من حديث حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس انها رقية ولا يصح لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يحضر موتها وصحح ابن بشكوال أنها زينب وهى رواية ابن أبي شيبة * حديث ابن أبي مليكة توفيت بنت لعثمان قال أبو عمر بن عبد البر هي أم أبان قلت وهو في مسلم ( قوله وقال عمر دعهن يبكين على أبى سليمان ) هو خالد بن الوليد حديث جابر فسمع صوت نائحة فقال من هذه فقالوا بنت عمرو أو أخت عمرو أما بنت عمرو فهي فاطمة وأما أخته فهند * حديث سعد ولا يرثني إلا ابنة لي هي أم الحكم كما حررته في الصحابة ووهم من قال هي عائشة لأنها لا صحبة لها وليست لسعد ابنة أخرى اسمها عائشة ( قوله فغشى عليه ورأسه في حجر امرأة من أهله ) هي أم عبد الله بنت أبي دومة زوجته كذا في النسائي وفى تاريخ البصرة لعمر ابن شبة صفية بنت دمون وهى والدة أبى بردة ولده حديث عائشة لما جاء قتل ابن حارثة هو زيد