هذا ظاهر الآية ويا للأسف لعب الاجتهاد دورا كبيرا في تحويل الخمس عن
أصحابه وظهرت أقوال لا توافق النص القرآني ، وإليك مجملا من آرائهم :
1 - قالت الشافعية والحنابلة : تقسم الغنيمة ، وهي الخمس إلى خمسة
أسهم : واحد منها سهم الرسول ويصرف على مصالح المسلمين ، وواحد يعطى
لذوي القربى وهم من انتسب إلى هاشم بالأبوة من غير فرق بين الأغنياء
والفقراء ، والثلاثة الباقية تنفق على اليتامى والمساكين وأبناء السبيل سواء أكانوا
من بني هاشم أو من غيرهم .
2 - وقالت الحنفية : إن سهم الرسول سقط بموته ، أما ذوو القربى فهم
كغيرهم من الفقراء يعطون لفقرهم لا لقرابتهم من الرسول .
3 - وقالت المالكية : يرجع أمر الخمس إلى الإمام يصرفه حسبما يراه من
المصلحة .
4 - وقالت الإمامية : إن سهم الله وسهم الرسول وسهم ذوي القربى يفوض
أمرها إلى الإمام أو نائبه ، يضعها في مصالح المسلمين ، والأسهم الثلاثة الباقية
تعطى لأيتام بني هاشم ومساكينهم وأبناء سبيلهم ولا يشاركهم فيها غيرهم . ( 1 )
5 - وقال ابن قدامة في المغني بعدما روى أن أبا بكر وعمر قسما الخمس
على ثلاثة أسهم : وهو قول أصحاب الرأي أبي حنيفة وجماعته ، قالوا : يقسم
الخمس على ثلاثة : اليتامى ، والمساكين ، وابن السبيل ، وأسقطوا سهم رسول الله
بموته وسهم قرابته أيضا .
6 - وقال مالك : الفيئ والخمس واحد يجعلان في بيت المال .
7 - وقال الثوري : والخمس يضعه الإمام حيث أراه الله عز وجل .
هامش
( 1 ) الفقه على المذاهب الخمسة : 188 .