وفي المقام نزيد توضيحا : أن الإنسان حسب الطبيعة الأولية مجهز بالغرائز
والميول العادية المتجاوزة عن الحدود ، ولم يشذ أهل البيت عنها ولم تكن لهم
في العالم الجسماني خلقة خاصة بهم ، فكانت هناك أرضية صالحة للتعدي
والطغيان ، فلما جهزوا بهذه الغرائز أولا ، ثم بالعصمة - بالمعنى الذي عرفت - ثانيا
صح أن يقال : إنه سبحانه أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا من العصيان .
وهذه الأسئلة وأشباهها لا تحتاج إلى البسط في المقال ، ولأجل ذلك
نطوي الكلام عنها .
مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) — صفحة 218
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢١٨