1 - " شهد الله أنه لا إله إلا هو قائما بالقسط " .
2 - " شهدت الملائكة أنه لا إله إلا هو قائما بالقسط " .
3 - " شهد أولو العلم أنه لا إله إلا هو قائما بالقسط " .
فالآية تدل على شهادته سبحانه على أمرين : ( 1 )
الأول : لا إله إلا هو ، لا نظير له .
الثاني : إنه قائم بالقسط .
ومن المعلوم أن الشهادتين ليستا من مقولة الشهادة اللفظية ، وإنما هي من
مقولة الشهادة التكوينية ، ففعله سبحانه في عالم الخلقة يدل على أمرين :
الأول : لا خالق ولا مدبر إلا هو ، فإن إتقان النظام ، وسيادته على جميع
الكائنات من الذرة إلى المجرة ، لأوضح دليل على أن الخالق والمدبر واحد ، وإلا
لانفصمت عرى الانسجام والاتصال بين أجزاء الكون ، وقد أوضحنا في محله
أن تعدد العلة واختلاف السببين يستلزم اختلافا في المسبب ، فلا يمكن أن
يكون النظام الواحد معلولا لفاعلين مدبرين مختلفين في الحقيقة .
الثاني : يشهد فعله سبحانه في عالم التكوين والتشريع أنه سبحانه عادل
وقائم بالعدل .
وأفضل كلمة قيلت في تعريف العدل هي ما روي عن علي عليه السلام ،
حيث قال :
" العدل يضع الأمور مواضعها " . ( 2 )
هامش
( 1 ) ما ذكرنا مبني على أن قيامه بالقسط من المشهود به خلافا للسيد الطباطبائي حيث خص
الشهادة بالتوحيد .
( 2 ) نهج البلاغة : قسم الحكم ، برقم 437 .