فأدخلها ، ثم جاء علي فأدخله ، ثم قال : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس ) *
الآية .
35 . أخرج مسلم : عن زيد بن أرقم : قال يزيد بن حيان : انطلقت أنا
وحصين بن سبرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم ، فلما جلسنا إليه قال له
حصين : لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا ، رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم وسمعت حديثه ، وغزوت معه ، وصليت خلفه ، لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا ،
حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : يا ابن
أخي ، والله لقد كبرت سني ، وقدم عهدي ، ونسيت بعض الذي كنت أعي من
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فما حدثتكم فاقبلوا ومالا فلا تكلفونيه ،
ثم قال : قام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوما فينا خطيبا بماء يدعى :
خما ، بين مكة والمدينة ، فحمد الله وأثنى عليه ، ووعظ وذكر ، ثم قال : " أما بعد : ألا
أيها الناس ، إنما أنا بشر ، يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب ، وأنا تارك فيكم
ثقلين أولهما : كتاب الله فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله ، واستمسكوا به ،
فحث على كتاب الله ورغب فيه ، ثم قال : وأهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ،
أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، فقال له حصين : ومن أهل
بيته يا زيد ؟ أليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال : نساؤه من أهل بيته ، ولكن أهل بيته
من حرم الصدقة بعده قال : ومن هم ؟ قال : آل علي ، وآل عقيل ، وآل جعفر ، وآل
عباس ، قال : كل هؤلاء حرم الصدقة ؟ قال : نعم ، زاد في رواية " كتاب الله فيه
الهدى والنور من استمسك به وأخذ به كان على الهدى ومن أخطأه ضل " .
وفي أخرى نحوه : غير أنه قال : " وإني تارك فيكم ثقلين أحدهما : كتاب
الله وهو حبل الله فمن اتبعه كان على الهدى ومن تركه كان على ضلالة ، وفيها
مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) — صفحة 152
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٥٢