تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦

يقرّوا وقامت عليهم بذلك بيّنة ، وهي شهادة عدلين ، كان الحكم في ذلك مثل ما ذكرناه من الإقرار سواء ( 1 ) . فإن شهد قطّاع الطريق أو اللصوص بعضهم على بعض لم تقبل شهادتهم لأنّهم فسّاق ، وكذلك إن شهد الذين أخذت أموالهم بعضهم لبعض ، لم تقبل شهادتهم لأنّهم خصوم ، إنّما تقبل شهادة غيرهم لهم ( 2 ) أو يحكم باقرار اللصوص على أنفسهم . ولا يجب أحكام المحارب على الطليع والرِدء بالنظر لهم ، وإنّما يجب على من باشر القتل أو أخذ أو جمع بينهما ( 3 ) أو شهر سلاحه لإخافة الناس . إذا جرح المحارب جرحاً يجب فيه القصاص في حدّ غير المحاربة ، مثل قطع اليد أو الرجل أو قلع العين وغير ذلك ، وجب عليه القصاص بلا خلاف ، ولا يتحتم ، بل للمجروح العفو ( 4 ) . وإذا قطع المحارب يد رجل وقتله في المحاربة قطع ثمّ قتل ( 5 ) ، وهكذا لو وجب عليه القصاص فيما دون النفس ثمّ أخذ المال ، اقتص منه وقطع من خلاف ، ويأخذ المال صاحبه ( 6 ) . والمحارب إذا وجب عليه حدّ من حدود الله تعالى لأجل المحاربة ،

هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 721 .
( 2 ) - قارن النهاية : 721 .
( 3 ) - قارن الخلاف 2 : 480 .
( 4 ) - قارن الخلاف 2 : 481 .
( 5 ) - قارن الخلاف 2 : 481 .
( 6 ) - قارن الخلاف 2 : 481 .