بالإسلام والهجرة . فروي أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم آخى بين المهاجرين والأنصار لمّا قدم المدينة ، فكان يورث المهاجري من الأنصاري ، والأنصاري من المهاجري ، ولا يرث وارثه الّذي كان له بمكة وإن كان مسلماً ( 1 ) لقوله : * ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالَّذِينَ آوَوا وَنَصَرُوا أُوْلَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ ) * ( 2 ) . ثمّ نسخت هذه الآية بالقرابة والرحم والنسب والأسباب بقوله تعالى : * ( وَأُوْلُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ ) * ( 3 ) وفي آية أخرى : * ( وَأُوْلُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إلّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفاً ) * ( 4 ) فبيّن أنّ أولوا الأرحام أولى من المهاجرين إلّا أن تكون وصية ، وقوله تعالى : * ( لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا ) * ( 5 ) .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — Page 342
Contributors: ابن إدريس الحلي
P.342
Footnote
( 1 ) - قارن المبسوط 4 : 67 .
( 2 ) - الأنفال : 72 .
( 3 ) - الأنفال : 75 .
( 4 ) - الأحزاب : 6 .
( 5 ) - النساء : 7 .