له منعه منه ، وكان له أن يرجع على الراهن بما له عليه من المال ( 1 ) . إذا استعار أرضاً للزرع فزرع فيها ، ثمّ رجع المعير قبل أن يدرك الزرع وطالبه بالقلع ، فانّه يجبر على التبقية ، لأنّ الزرع لا يتأبّد ، وله وقت أن ينتهي إليه ، فأجبرناه على التبقية ، ومنهم من قال حكمه حكم الغراس سواء ( 2 ) . إذا أعاره حائطاً ليضع عليه جذوعه فوضعها عليه ، لم يكن له أن يطالبه بقلعها على أن يضمن له أرش النقصان ، لأنّها موضوعة على حائط نفسه فأحد الطرفين على أحدهما ، والطرف الآخر على الآخر ، فلو أجبرناه على القلع على هذا الوجه ، كان ذلك إجباراً على قلع جذوعه من ملكه ، وليس كذلك الغراس لأنّها في ملك غيره ( 3 ) . إذا أذن له في غرس شجرة في أرضه فغرسها ثمّ قلعها ، فهل يعيد أخرى أم لا ؟ الصحيح أنّه ليس له ( 4 ) الإعادة إلاّ بإذن مجدد . وكذلك إذا أعاره حائطاً فوضع عليه جذوعاً ثم انكسر الجذع ، فليس له إعادة غيره ( 5 ) إلاّ بإذن مجدد ، إذا لم يكن المدّة معيّنة . إذا كان لإنسان حبوب فحملها السيل إلى أرض رجل فنبت فيها ، كان
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 81
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٨١
هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 438 .
( 2 ) - قارن المبسوط 3 : 56 .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .
( 5 ) - المصدر السابق نفسه .