استئناف عدّة أخرى بثلاثة أشهر ، لأنّه لا دليل عليه ، لأنّ في ذلك المطلوب من سبق الأشهر البيض الثلاثة ، أو وضع الحمل ، وإنّما ذلك خبر واحد ، أورده شيخنا في نهايته إيراداً لا اعتقاداً . وقال شيخنا في نهايته : وعدّة المتوفّى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة أيّام ، إذا كانت حرّة ، سواء كانت زوجة على طريق الدوام ، أو متمتعاً بها ، وسواء دخل بها الزوج أو لم يدخل . وإن كانت أمة فإن كانت أم ولد لمولاها ، فعدّتها أيضاً مثل عدّة الحرّة أربعة أشهر وعشرة أيّام ، وإن كانت مملوكة ليست أم ولد ، فعدّتها شهران وخمسة أيّام ( 1 ) . وقد قلنا إنّ الصحيح من الأقوال والأظهر بين أصحابنا : أنّ عدّة المتوفّى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة أيّام ، سواء كانت حرّة أو أمة ، أم ولد كانت أو غير أم ولد ، لظاهر القرآن ، وشيخنا فقد رجع عمّا ذكره في نهايته في كتاب التبيان لتفسير القرآن ( 2 ) . وقال رحمه الله في نهايته : فإن طلّقها الرجل ثمّ مات عنها ، فإن كان طلاقاً يملك فيه رجعتها ، كان عدّتها أربعة أشهر وعشرة أيّام ، إذا كانت أم ولد ، وإن لم تكن أم ولد كانت عدّتها شهرين وخمسة أيّام ، حسب ما قدّمناه ( 3 ) ، وقد قلنا نحن
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 540
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٥٤٠
هامش
( 1 ) - النهاية : 536 .
( 2 ) - راجع التبيان 2 : 262 .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .