ومتى واقعها وارتفع حيضها - وهي في سن من تحيض - وأراد طلاقها استبرأها بثلاثة أشهر ثمّ يطلّقها بعد ذلك ( 1 ) . وإذا أراد أن يطلّق امرأة قد دخل بها ، ولم تكن قد بلغت مبلغ النساء ، ولا مثلها في السن قد بلغ ، وحد ذلك دون تسع سنين ، فيطلّقها أيّ وقت شاء ، فإذا طلّقها فقد بانت منه في الحال ( 2 ) على الصحيح من المذهب . وقال بعض أصحابنا : يجب عليها العدّة ثلاثة أشهر ، وهو اختيار السيّد المرتضى ( 3 ) ، والأوّل أظهر بين الطائفة وعملهم عليه ، وفتاويهم به ، وصائرة إليه . وقد تكلّمنا في باب النكاح في هذه المسألة ( 4 ) ، وبلغنا فيها أبعد الغايات ، وأقصى النهايات ، وقلنا : إن قيل إنّ عندكم إذا دخل بالمرأة زوجها ولم تبلغ تسع سنين فقد حرمت عليه أبداً ، فكيف يطلّقها ؟ وأزلنا الشبهة المعترضة في ذلك بما لا معنى لإعادته . ومتى كان لها تسع سنين فصاعداً ، ولم تكن حاضت بعد وأراد طلاقها ، فليصبر عليها ثلاثة أشهر ، ثمّ يطلّقها بعد ذلك ( 5 ) . وحكم الآيسة من المحيض ومثلها لا تحيض ، حكم التي لم تبلغ مبلغ
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 460
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤٦٠
هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - قارن النهاية : 516 .
( 3 ) - الانتصار : 146 .
( 4 ) - راجع ص 151 .
( 5 ) - قارن النهاية : 516 .