وقال : متى رجعت إلى الأوّل كانت معه على ما بقي من تمام الثلاث ، وظاهر قوله تعالى : * ( فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ) * معه ، لأنّه يدلّ على تحريمها عليه بالثالثة حتى تنكح زوجاً غيره ( 1 ) من غير تفصيل ، إلاّ إنّ الإجماع من المحصّلين على ما اخترناه ، والأخبار المتواترة مخصّصة لما قدّمناه . فأمّا غير المدخول بها فإنّه إذا طلّقها واحدة بانت منه وملكت نفسها في الحال ، فإن اختار مراجعتها ورضيت هي كان ذلك بعقد جديد ومهر جديد ( 2 ) ، ولو قلنا بعقد جديد كان كافياً وإن لم نقل بمهر جديد ، غير أنّا اتبعنا ألفاظ أصحابنا المصنفين . فإن راجعها وطلّقها قبل الدخول بها تمام ثلاث مرات لم تحلّ له حتى تنكح زوجاً غيره ، وهذا مختص بحرائر النساء ( 3 ) . فأمّا الإماء فأقصى طلاقهنّ ، حراً كان الزوج أو عبداً ، طلقتان ( 4 ) لأنّ الاعتبار عندنا بعدد الطلقات بالنساء ، فأمّا إيقاعه فبيد الرجال . فأمّا طلاق العدّة فيختصّ بالمدخول بها ، المستقيمة الطهر والحيض ، وصفته أن يطلقها في طهر لا جماع فيه ، ثمّ يراجعها قبل أن تخرج من عدّتها ولو
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 434
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤٣٤
هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - قارن الغنية : 92 .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .