وصحّة الطلاق الشرعي يفتقر إلى شروط يثبت حكمه بتكاملها ، ويرتفع بإخلال واحدها :
منها كون المطلّق ممّن يصحّ تصرّفه ، ولا يكون ممن رُفِع القلم عنه ، بأن يكون عاقلاً بالغاً ، لأنّ طلاق المجنون والصبيّ ما لم يبلغ غير صحيح .
ومنها إيثاره الطلاق ، ومنها قصده إليه ، ومنها تلفّظه بصريحه دون كناياته ، ومنها كونه مطلقاً من الشروط ، ومنها توجّهه إلى معقود عليها ، ومنها تعيينها ، ومنها الإشهاد بعدلين مجتمعين في مكان واحد ، ومنها إيقاعه في طهر لامساس فيه ، بحيث يمكن اعتباره ، ومنها أن لا يقع على غضب ولا حرد ، ولا يجعله يميناً .
اشترطنا صحّة التصرّف احترازاً من الصبي والمجنون والسكران وفاقد التحصيل بأحد الآفات ، واشترطنا الإيثار احترازاً من المجبر والمكره ، واشترطنا القصد احترازاً من الحلف واللغو والسّهو وايقاعه بغير نيّة الطلاق .
واشترطنا باطلاق اللفظ احترازاً من مقارنة الشرط ، كقوله : أنت طالق إن دخلت الدار ، أو جاء رأس الشهر .
واشترطنا صريح قوله أنتِ طالق ، أو هي طالق ، أو فلانة طالق ، احترازاً من الكنايات ، كقوله : أنتِ حرام ، أو بائنة ، أو بتلة ، أو بتة أو خليّة ، أو بريّة ، أو حبلكِ على غاربك ، أو الحقي بأهلك وأشباه ذلك .
واشترطنا العقد ، احترازاً من ايقاعه قبله ، كقوله : إن تزوجتُ فلانة فهي
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 429
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤٢٩