فإن لم يذكر المدّة كان النكاح دائماً ، إذا كان الإيجاب بلفظ التزويج أو النكاح ، على ما حرّرناه فيما تقدّم ، فإن كان بلفظ التمتع بطل العقد ، وإن ذكر الأجل ولم يذكر المهر بطل النكاح ، وإن ذكر مدّة مجهولة لم يصحّ العقد على الصحيح من المذهب ( 1 ) . فأمّا ما عدا الشرطين فمستحب ذكره ، دون أن يكون ذلك من الشرائط الواجبة ( 2 ) . وأمّا الإشهار والإعلان فمسنونان في النكاح الدوام ، فأمّا النكاح المؤجّل فليسا بمسنونين فيه ولا واجبين ، اللّهمّ إلاّ أن يخاف الإنسان التهمة بالزنا ، فمستحب له حينئذٍ أن يشهد على العقد شاهدين ( 3 ) . والمستحب له إذا أراد هذا العقد أن يطلب امرأة عفيفة مؤمنة مستبصرة ، فإن لم يجد بهذه الصفة ووجد مستضعفة جاز أن يعقد عليها ( 4 ) . ولا بأس أن يعقد على اليهودية والنصرانية هذا النكاح ( 5 ) في حال الاختيار ، فأمّا من عدا هذين الجنسين من سائر الكفار سواء كانت مجوسية أو غيرها ، كافرة أصل أو مرتدة أو كافرة ملّة ، فلا يجوز العقد عليها ولا وطؤها
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 361
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٦١
هامش
( 1 ) - قارن الخلاف 2 : 179 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - قارن النهاية : 489 .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .
( 5 ) - قارن النهاية : 490 .