تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠

وإن ماتت المرأة قبل الدخول بها ، كان لأوليائها نصف المهر ( 1 ) ، وإن ماتت المرأة بعد الدخول بها ، ولم تكن قبضت المهر على الوفاء ، ولا طالبت به مدّة حياتها ، فإنّه يكره لأوليائها المطالبة بعدها ، فإن طالبوا به كان لهم ذلك ، ولم يكن محظوراً ( 2 ) . وهذه أخبار آحاد أوردها رحمه الله في نهايته إيراداً لا اعتقاداً ، فلا يرجع عن الأدلّة القاهرة اللائحة ، والبراهين الواضحة بأخبار الآحاد ، التي لا توجب علماً ولا عملاً ( 3 ) . ومتى تزوّج الرجل امرأة على كتاب الله وسنّة نبيّه ، ولم يسمّ مهراً ، كان مهرها خمسمائة درهم لا غير ( 4 ) . فإن تزوّج الرجل امرأة على حكمها ، فحكمت بدرهم فما فوقه إلى خمسمائة درهم ، كان حكمها ماضياً ، فإن حكمت بأكثر من ذلك ردّ إلى الخمسمائة درهم ( 5 ) لأنّه حكمها فلا تتعدّى السنة ، وهذا إجماع من أصحابنا . وإن تزوّجها على حكمه ، فبأيّ شيء حكم به كان له ، قليلاً كان أو

هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - ناقش العلاّمة الحلي في المختلف 3 : 96 المصنّف وردّ عليه دعوى الإجماع وانّ خبر الواحد لا يوجب العمل ، وأنصفه أخيراً بقوله : وقول ابن إدريس قويّ .
( 4 ) - قارن النهاية : 472 .
( 5 ) - المصدر السابق نفسه .