فيجمع ما شاء منهنّ ، مع العقد على أربع حرائر . فإن كان الرجل عنده ثلاث نسوة وعقد على اثنتين في عقد واحد ، أمسك أيتهما شاء ويخلّي سبيل الأخرى ( 1 ) ، على ما روي في بعض الأخبار ، وقد قلنا ما عندنا في ذلك ، وإنّ العقد باطل ، لأنّه منهيّ عنه بغير خلاف . فإن كان قد عقد عليهما بلفظتين ، ثمّ دخل بالتي بدأ باسمها كان عقدها صحيحاً ، فإن دخل بالتي ذكرها ثانياً كان نكاحها باطلاً ، وتلزمها العدّة لأجل الدخول ( 2 ) ويلزمه المهر ، فإن حملت لحق به الولد . والذمي إذا كان عنده أكثر من أربع نساء ، ثمّ أسلم فليمسك منهنّ أربعاً ، وليخلّ سبيل الأخرى ( 3 ) ، ويكون خيرته على الفور ، لئلاّ يكون جامعاً بين أكثر من أربع حرائر . وإذا طلّق الرجل واحدة من الأربع طلاقاً يملك فيه الرجعة ، فلا يجوز له العقد على أخرى حتى تخرج تلك من العدّة ، فإن كان طلاقاً لا يملك فيه الرجعة جاز له العقد على أخرى في الحال ( 4 ) ، وإن كان فسخاً لا طلاقاً جاز له العقد على الأخرى في الحال .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 241
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٤١
هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 455 .
( 2 ) - قارن النهاية : 456 .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .