وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : ويحرم وطء جارية قد ملكها الأب أو الابن إذا جامعاها ، أو نظرا منها إلى ما يحرم على غير مالكها النظر إليه ، أو قبّلاها بشهوة ( 1 ) . قال محمّد بن إدريس : أما إذا جامعاها فلا خلاف في ذلك من جهة الإجماع ، ولولا الإجماع لما كان على حظر ذلك دليل من جهة الكتاب أو السنة المتواترة ، فأمّا إذا قبّلاها أو نظرا إليها على ما قال رحمه الله فلا إجماع على حظر ذلك ، بل الأصل الإباحة مع قوله تعالى : * ( فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ ) * وقوله : * ( أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ) * وهذا مذهب شيخنا المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان ( 2 ) ، والفقيه أبي يعلى سلاّر ( رحمهما الله ) ( 3 ) وبه أفتي . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : وإذا ملك الرجل جارية فوطئها ابنه قبل أن يطأها ، حرم على الأب وطؤها ، فإن وطئها بعد وطء الأب لم يحرّم ذلك على الأب وطؤها ( 4 ) . قال محمّد بن إدريس : لا فرق بين الأمرين في أنّ ذلك لا يحرّمها على
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 227
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٢٧
هامش
( 1 ) - النهاية : 451 .
( 2 ) - المقنعة : 77 .
( 3 ) - المراسم : 19 ، أوائل كتاب النكاح ، وتعقب العلاّمة الحلي في المختلف 3 : 76 المصنّف في هذا المقام بقوله : وفي نقله عن الشيخين نظر ، والأقرب قول الشيخ . أقول : ولم يظهر لي وجه النظر في ذلك .
( 4 ) - النهاية : 452 .