فعلى هذا التحرير سواء كانت البهيمة للقاضي أو لغير القاضي ، وهذا الّذي يقوى في نفسي ، لأنّ الحاق أحكام البهائم في الجنايات والأرش والدّيات والمقدّرات ببني آدم يحتاج إلى دليل قاطع للعذر ، ولا يرجع في مثل ذلك إلى أخبار الآحاد ، لأنّه قد روي في بعض الأخبار أنّ في عين البهيمة ربع قيمتها . وقال شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه : نصف قيمتها ( 1 ) وربع قيمتها ، ذكره في نهايته ( 2 ) واختار في مبسوطه ( 3 ) ما ذهبنا إليه ، ورجع عمّا ذكره في الكتابين المشار إليهما ، وهو الصحيح الّذي تقتضيه أصول المذهب ، لأنّه جنى على مال فنقص بجنايته ، فيجب عليه أرش ما نقص ، من غير زيادة ولا نقصان . إذا غصب عبداً قيمته ألف فخصاه ، فبلغ ألفين ردّه وقيمة الخصيتين ، لأنّه ضمان مقدر ( 4 ) وقيمتهما قيمة العبد .
المقبوض عن بيع فاسد :
لا يملك بالبيع الفاسد شيء ، ولا ينتقل به الملك بالعقد ، فإذا وقع القبض لم يملك به أيضاً ، لأنّه لا دليل عليه ، وإذا لم يملك به كان مضموناً ( 5 ) .