تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧

فعلى هذا التحرير سواء كانت البهيمة للقاضي أو لغير القاضي ، وهذا الّذي يقوى في نفسي ، لأنّ الحاق أحكام البهائم في الجنايات والأرش والدّيات والمقدّرات ببني آدم يحتاج إلى دليل قاطع للعذر ، ولا يرجع في مثل ذلك إلى أخبار الآحاد ، لأنّه قد روي في بعض الأخبار أنّ في عين البهيمة ربع قيمتها . وقال شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه : نصف قيمتها ( 1 ) وربع قيمتها ، ذكره في نهايته ( 2 ) واختار في مبسوطه ( 3 ) ما ذهبنا إليه ، ورجع عمّا ذكره في الكتابين المشار إليهما ، وهو الصحيح الّذي تقتضيه أصول المذهب ، لأنّه جنى على مال فنقص بجنايته ، فيجب عليه أرش ما نقص ، من غير زيادة ولا نقصان . إذا غصب عبداً قيمته ألف فخصاه ، فبلغ ألفين ردّه وقيمة الخصيتين ، لأنّه ضمان مقدر ( 4 ) وقيمتهما قيمة العبد .

المقبوض عن بيع فاسد :

لا يملك بالبيع الفاسد شيء ، ولا ينتقل به الملك بالعقد ، فإذا وقع القبض لم يملك به أيضاً ، لأنّه لا دليل عليه ، وإذا لم يملك به كان مضموناً ( 5 ) .

هامش
( 1 ) - الخلاف 1 : 672 .
( 2 ) - النهاية : 781 .
( 3 ) - المبسوط 3 : 62 .
( 4 ) - قارن المبسوط 3 : 64 .
( 5 ) - المصدر السابق نفسه .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 167 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان