العبارة ، وأتى بالعبارة التي في الأخبار من قول السائل للإمام عليه السلام وأسلمه بأقل من ذلك ، استراح وأراح من يعتذر له من الاعتذار . والّذي ينبغي تحصيله وتحريره في هذا جميعه ، أنّه لا تخلو الإجارة إما أن تكون معيّنة بعمله أو في ذمّته ، فإن كانت معيّنة بعمله فلا يجوز له أن يعطيه لغيره بعمله ، وإن كانت الإجارة على تحصيل العمل لا بنفسه ، فله أن يحصل العمل له بنفسه أو بغيره ، إلاّ أنّه في المسألتين معاً يكون ضامناً إذا سلّمه لغيره وهلك ، لأنّ صاحبه لم يرض بأمانة غيره ( 1 ) . والملاّح ضامن لما يحمله إذا غرق بتفريط من جهته ، فإن غرقت السفينة بالرّيح أو غير ذلك ، من غير تفريط منه ، لم يكن عليه شيء ( 2 ) . والمكاري مثل الملاّح يضمن ما يفرّط فيه ، وما لا تفريط فيه لم يكن عليه شيء في هلاكه ( 3 ) . ومتى اختلف المكتري والمكاري في هلاك شيء وهل وقع فيه تفريط أم لا ، كانت البيّنة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه ( 4 ) .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 136
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٣٦
هامش
( 1 ) - ناقش العلاّمة الحلي في المختلف 3 : 4 المصنّف فيما أورده على الشيخ الطوسي إلى أن قال : ولم يتعرّض - المصنّف - لما ذكره الشيخ من المنع بالأقلّ ، والوجه عندي الجواز ، ثمّ استدلّ على ذلك ثمّ قال : وأمّا الضمان الّذي حكم به ابن إدريس ففيه بحث ونظر ، وبيّن وجه ذلك فيحسن مراجعته .
( 2 ) - قارن النهاية : 447 .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .