[ 2 ]
مسألة لإيضاح الخنثى وجوابها
إملاء سيّدنا الشيخ الأجل العالم الأوحد السّعيد الموفّق محمّد بن إدريس ، أحسن الله له التوفيق ، وجعل له إلى كلّ خير طريقاً بمحمّد وآله الطاهرين .
بسم الله الرحمن الرحيم
مسألة في ميراث الخنثى الّذي له فرجان ، وكيف القول في هذه المسألة عند الشيعة ؟ وهل فيها عندهم خلاف ؟
الجواب : إعلم انّ الخنثى عند أصحابنا الشيعة على ضربين : من لم يخلق له فرج الرّجال ولا فرج النساء ، ومن خلق له فرج الرجال وفرج النساء ، فالأوّل لا خلاف بينهم في حكمه وتوريثه ، وهو أن يقرع عليه ، فإن خرجت القرعة بأنّه رجلٌ ورث ميراث الرّجال ، وإن خرجت بأنّه أنثى ورث ميراث النّساء ، وهذا هُو المولود المشكل أمره ، والأولى إلّا يُعبّر عنه بأنّه خنثى ، بل مشكل أمره .
فأمّا الضرب الثاني من الضّربين : فله أحوال عندهم فأوّل أحواله اعتبار المبال ، فإن خرج من فرج الرّجال ورّث ميراثهم ، وإن خرج من فرج النساء