والتّخييل والتلبيس على الناس . ومنهم السيد المرتضى أبو القاسم عليّ بن الحسين الموسوي قدس الله روحه ، فإنّه أورد في كتابه المعرُوف بالمصباح في أحكام الشّريعة في أحكام فوائت الصّلاة ما هذا جملته : فقال : كلّ صلاة فاتت إمّا بالنسيان أو غيره من الأسباب ، فيجب قضاؤها في حال الذكر لها في سائر الأوقات ، إلّا أن يكون آخر وقت فريضةٍ حاضرة يغلب فيه على ظنّ المصلّي أنّه متى شرع في قضاء الفائتة خرج الوقت وفاتت الصلاّة الحاضر وقتها ، فيجب أن يبدأ بالحاضرة وتعقّب بالماضية ، ومتى لم يخش ضيق الوقت الحاضر عن قضاء الماضية فصلاة الوقت ، وجب تقديم الماضِية وتقديم الوقت ، والتّرتيب واجبٌ في قضاء الصّلوات ، أن يبدأ بقضاء الأوّل فالأوّل ، فإن اتّسع الوقت لقضاء جميع الفوائت وخشي فوت صلاة الوقت بدأ بما يتسّع له الوقت في القضاء على الترتيب ، ثمّ عقّب لصلاة الوقت وأتى بعد ذلك بباقي القضاء ( 1 ) . هذه ألفاظه بعينها في المصباح . وأجاب أيضاً وقد سأله الشريف أبو الحسن المحسّن بن محمّد بن الناصر الحسيني الرسّي رحمه الله في جملة مسائله المنسوبة إليه بالرسيّات وانا أورد السّؤال ليقع
أجوبة مسائل ورسائل في مختلف فنون المعرفة ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 33
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٣
هامش
( 1 ) - المصباح للسيّد المرتضى لم أقف عليه فعلاً .