المرأة ، وذاك إذا ادّعت عليه المهر بعد الدخول بها ، ولم تقم على دعواها بيّنة وأنكر الزّوج ذلك ، وقال : ما لكِ قبلي حقّ ، فها هنا القول قوله مع يمينه بالله ، على ما روى أصحابنا .
وأمّا المسألة الثانية فإذا أقرّ الزّوج بالمهر ، أو قامت للزوجة البيّنة العدول وادّعى الزوج أنّه قبّضها إيّاه ، ففي هذا الموضع يكون القول قول المرأة مع يمينها بالله أنّها ما قبضته ، ويحكم لها عليه به .
فتأمّل الفرق بين السّؤالين تجده واضحاً بحمد الله ومنّه .
فأمّا سؤاله الأخير فلا ولاية للأم على الأولاد الصّغار ، إلّا أن يكون الأب أوصى إليها وجعلها وصيّة فحينئذٍ تثبت لها الولاية ، ويكون بيعها ماضياً على أولادها ، إذا كان ذلك صلاحاً لهم .
فأمّا إذا لم يوص إليها ولا إلى غيرها من الناس ، فينبغي أن يقوم عدل من الطائفة ينظر في مصالحهم ، ويكون بيعه عليهم صحيحاً ماضياً شرعياً ، والردّ إلى فقهاء الطائفة العُدول الرّبانيين أولى وأحرى ، بذلك ثبتت الآثار وتواترت الأخبار الصّحاح النّقل عن الأئمة المعصومين الأطهار ، فاعرف ذلك ، ومن الله سبحانه اسأل بسديد الفعال والتّأييد بالصّواب في خطل المقال بمنّه وكرمه .
* * *
أجوبة مسائل ورسائل في مختلف فنون المعرفة ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 281
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٨١