مسألة فيمن سلّم في الأولتين من ظهره ساهياً
مسألة : من سلّم في الأولتين من ظهره ساهياً ، ثمّ استمرّ به ذلك السّهو فلم يذكر إلّا وهو في صلاة العصر ، ويفرض أيضاً أنّه يتيقّن ذلك بعد تقضّي صلاة العصر ، ولم يكن قد أحدث ما ينقض وُضوءه ما الحكم في ذلك ؟ الجواب وبالله التّوفيق : يتمّ صلاة العصر فإذا فرغ منها وسلّم ، عاد إلى صلاة الظهر فتمّمها من غير استئناف لها ، وعن غير هدم لإحدى الصّلاتين ، لأنّه قد دخل في صلاة العصر وصلّى بعضها دخولاً شرعياً مأموراً به ، وصلّى ذلك البعض صلاة شرعية ، ولا دليل على انتقاله إلى غيرها ، لأنّ النّقل يحتاج فيه إلى دليل شرعي ، لأنّه قد أخذ عليه أنّه إذا دخل في صلاة يجبُ عليه المضيّ فيها ، ولا يجوز له الرّجوعُ عنها بغير خلاف ، إلّا في الموضع المتّفق على نقل النيّة فيه فحسب ، فامّا ما عداه فلا يجوز العدول عنها إلى غيرها ، لأنّ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قال : “ لا تقطع الصلاة إلّا كذا وكذا ” ( 1 ) وليس هذا من جملة ما عدّده قاطعاً للصلاة .