شعيب نسب إليهم بالأخوة في النسب دون الدين ( 1 ) ، والإيفاء إتمام الشيء إلى حد الحق فيه ، ومنه إيفاء العهد ، وهو إتمامه بالعمل به ، والكيل تقدير الشيء بالمكيال حتى يظهر مقداره منه ( 2 ) . والوزن تقدير الشيء بالميزان ، والمساحة تقدير الشيء بالذراع ، أو ما زاد عليه أو نقص ( 3 ) . والبخس النقص عن الحد الّذي يوجبه الحق ( 4 ) . وقال قتادة والسدي : البخس الظلم ، ومنه المثل : * ( تحسبها حمقاء وهي باخسة ) * ( 5 ) ، وقوله : * ( وَلا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا ) * يعني بعد أن أصلحها الله بالأمر والنهي وبعثة الأنبياء وتعريف الخلق مصالحهم ، والإفساد إخراج الشيء إلى حد لا ينتفع به بدلاً عن حال ينتفع بها ( 6 ) . فصل قوله تعالى : * ( قالَ الْمَلأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يا شُعَيْبُ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا ) * الآية : 88 .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 544
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٥٤٤
هامش
( 1 ) - قارن 4 : 492 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - قارن 4 : 492 والمثل في جمهرة الأمثال للعسكري 1 : 258 ط مصر بتحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم وعبد المجيد قطامش بلفظ « تحسبها حمقاء وهي باخسُ » يضرب مثلاً للرجل تزدريه لسكوته ، وهو يجاذبك وينقصك حقك .
( 6 ) - قارن 4 : 493 .