وقال سعيد بن جبير : قياماً للناس صلاحاً لهم ، وقيل : قياماً يقومون به في متعبداتهم ( 1 ) . فصل
قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ ) * الآية : 101 .
قيل في سبب نزول هذه الآية قولان : أحدهما : قال ابن عباس وأنس وأبو هريرة والحسن وطاووس وقتادة والسدي : انّه سأل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رجل من الأنصار يقال له عبد الله ، وكان يطعن في نسبه فقال : يا رسول الله من أبي ؟ فقال له : حذافة ، فنزلت الآية ( 2 ) . والّذي يجوز السؤال عنه هو ما يجوز العمل عليه من أمر دين أو دنيا ، وما لا يجوز العمل عليه من أمر دين أو دنيا لا يجوز السؤال عنه ، ولا يجوز أن يسأل الله تعالى شيئاً إلا بشرط انتفاء وجوه القبح عن الإجابة . فعلى هذا لا يجوز أن يسأل الإنسان : من أبي ، لأنّ المصلحة اقتضت أنّ من ولد على فراش إنسان حكم بأنّه ولده ، وإن لم يكن مخلوقاً من مائه ، فالمسألة بخلافه سفه لا يجوز ( 3 ) .