Skip to main content

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — Page 328

Contributors:

P.328

قيل في تأويل أمر من آمن أن يؤمن بالله ورسوله ثلاثة أقوال : أحدها وهو المعتمد عليه عندنا واللايق بمذهبنا أنّ المعنى : يا أيها الذين آمنوا في الظاهر بالإقرار بالله ورسوله وصدّقوهما ، آمنوا بالله ورسوله في الباطن ليطابق باطنكم ظاهركم ، ويكون الخطاب خاصاً بالمنافقين الذين كانوا يظهرون خلاف ما يبطنون ( 1 ) . فصل قوله تعالى : * ( وقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها ) * الآية : 140 . وفي الآية دلالة على وجوب إنكار المنكر مع القدرة على ذلك ، وأنّ من ترك ذلك مع القدرة على ذلك وزوال العذر عنه ، وأنّ من ترك ذلك مع القدرة عليه كان مخطئاً آثماً ، وكذلك فيها دلالة على أنّه لا يجوز مجالسة الفساق ، والمبدعين من أي نوع كان ( 2 ) . فصل قوله تعالى : * ( وقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وما قَتَلُوهُ وما صَلَبُوهُ ولكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّباعَ الظَّنِّ وما قَتَلُوهُ يَقِيناً { 157 } ) * الآية : 157 .

Footnote
( 1 ) - قارن 3 : 357 .
( 2 ) - قارن 3 : 362 .