أحدهما : قال أبو علي : معناه أنّه سيريد في الآخرة حرمانهم الثواب لكفرهم الّذي ارتكبوه . والثاني : أنّ الإرادة متعلّقة بالحكم بذلك ، وذلك حاصل في حال الخطاب ، وقال الحسن : يريد بذلك فيما حكم من عدله ( 1 ) . فصل قوله تعالى : * ( ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ ولكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشاءُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ ورُسُلِهِ وإِنْ تُؤْمِنُوا وتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ { 179 } ) * الآية : 179 . قوله : * ( وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ ) * سببه أنّ قوماً قالوا : هلاّ جعلنا الله أنبياء ؟ فأخبر الله تعالى أنّه يجتبي من رسله من يشاء ، و ( مِنْ ) في الآية لتبيين الصفة لا للتبعيض ، لأنّ الأنبياء كلهم مجتبون ( 2 ) . ) * فصل قوله تعالى : * ( ولا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — Page 255
Contributors: ابن إدريس الحلي
P.255
Footnote
( 1 ) - قارن 3 : 57 .
( 2 ) - قارن 3 : 63 .