Skip to main content

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — Page 221

Contributors:

P.221
فصل قوله تعالى : * ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وأُولئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ { 90 } ) * الآية : 90 .

فإن قيل : لم لم تقبل التوبة من هذه الفرقة ؟ قيل : لأنّها كفرت بعد إيمانها ثم ازدادت كفراً إلى انقضاء أجلها ، فحصلت على ضلالتها ، فلم تقبل منها التوبة الأولى في حال كفرها بعد إيمانها ، ولا التوبة الثانية في حال إلجائها ( 1 ) . وقال الطبري : إنّه لا يجوز تأويل من قال : * ( لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ ) * عند حضور موتهم ، قال : لأنّه لا خلاف بين الأمة أنّ الكافر إذا أسلم قبل موته بطرفة عين في أنّ حكمه حكم المسلم في وجوب الصلاة عليه ومواريثه ودفنه في مقابر المسلمين وإجراء جميع أحكام الإسلام عليه ، ولو كان إسلامه غير صحيح لما جاز ذلك ( 2 ) . وهذا الّذي قاله ليس بصحيح ، لأنّه لا يمتنع أن يتعبد باجراء أحكام الإسلام عليه ، وإن كان إسلامه على وجه من الإلجاء لا يثبت معه استحقاق الثواب عليه ، كما أنّا تعبدنا بإجراء أحكام الإسلام على المنافقين وإن كانوا كفاراً ( 3 ) .

Footnote
( 1 ) - قارن 2 : 527 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .