Skip to main content

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — Page 211

Contributors:

P.211

وقيل في معنى الرحمة ها هنا قولان : أحدهما : قال الحسن ومجاهد والربيع والجبائي : انّها السورة ، وقال ابن جريج : هي القرآن والإسلام ، ووجه هذا القول أنّه يختصّهم بالإسلام بما لهم من اللطف فيه . وفي الآية دلالة على أنّ النبوة ليست مستحقة بالأفعال ، لأنّها لو كانت جزاء لما جاز أن يقول يختصّ بها من يشاء ، كما لا يجوز أن يختصّ بعقابه من يشاء من عباده . فإن قيل : اللطف مستحق وهو يختص به من يشاء من عباده ؟ قلنا : لأنّه قد يكون لطفاً على وجه الإختصاص دون الاشتراك ، وليس كذلك الثواب ( 1 ) . فصل قوله تعالى : * ( ومِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ ومِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلاَّ ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِماً ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لَيْسَ عَلَيْنا فِي الأمِّيِّينَ سَبِيلٌ ويَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وهُمْ يَعْلَمُونَ { 75 } ) * الآية : 75 .

Footnote
( 1 ) - التبيان 2 : 503 .