Skip to main content

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — Page 199

Contributors:

P.199

أنا أعلم بسرّ فلان ، وما يجري له من الفساد ، والإفساد إيقاع الشيء على خلاف ما توجبه الحكمة ، وهو ضد الإصلاح ، لأنّه إيقاع الشيء على مقدار ما توجبه الحكمة ( 1 ) . فصل قوله تعالى : * ( قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ ولا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً ولا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ { 64 } ) * الآية : 64 . قيل فيمن نزلت هذه الآية ثلاثة أقوال : أحدها : ذكره الحسن والسدي وابن زيد ومحمد بن جعفر بن الزبير : أنّهم نصارى نجران . والثاني : قال قتادة والربيع وابن جريج : انّهم يهود المدينة ، وقد روى ذلك أصحابنا ، ووجه هذا القول أنّهم أطاعوا الأحبار طاعة الأرباب فسلكوا بهم طريق الضلال ، ويدل على ذلك قوله ( : * ( اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللهِ ) * ( 2 ) .

Footnote
( 1 ) - التبيان 2 : 487 .
( 2 ) - التوبة : 31 .