تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إكمال النقصان من تفسير منتخب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
ما سُمّي القلب إلاّ من تقلّبه * والرأي يعزب والإنسان أطوار ( 1 )

والبصر : مصدر بصر به يبصر بصراً ، بمعنى أبصره ابصاراً ، والبصيرة : الإبصار للحقّ بالقلب ، والبصائر قطع الدم لأنّها ترى كثيرة للغسل . * ( وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) * باظهار التنوين ، لأنّ النون تبين عند حروف الحلق ، وهي ستة أحرف : العين ، والغين ، والحاء ، والخاء ، والهمزة ، والهاء ، ومن هذه الأحرف ما لا يجوز فيه الاخفاء ، وهي العين ، كقوله : * ( مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ) * و * ( مَنْ عَلَيْهَا ) * . والهمزة ، نحو قوله : * ( غُثَاءً أَحْوَى ) * ( 2 ) والخاء والغين يجوز إخفاؤهما عندهم على ضعفٍ فيه من قوله : * ( وَالْمُنْخَنِقَةُ ) * و * ( نَاراً خَالِداً ) * * ( فَإِنْ خِفْتُمْ ) * * ( مِنْ خَلْفِهِمْ ) * و * ( مِيثَاقاً غَلِيظاً ) * ( 3 ) * ( مَاءً غَدَقاً ) * ( 4 ) * ( قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي ) * ( 5 ) قال الفرّاء : أهل العراق يبينون وأهل الحجاز يخفون وكلّ صواب . فإن قيل : إذا قلتم : انّ الله ختم على قلوبهم ، وعلى سمعهم وعلى أبصارهم فكيف يكونون قادرين على الإيمان ؟ قيل : يكونون قادرين عليه ، لأنّ الختم والغشاوة ليسا بشيء يفعلهما الله تعالى في القلب والعين يصدّ بهما عن الإيمان ، ولكن الختم شهادة على ما فسّرناه من الله عليهم بأنّهم لا يؤمنون ، وعلى قلوبهم بأنّها لا تعي الذكر ، ولا تعي الحقّ ، وعلى أسماعهم بأنّها لا تصغي إلى الحقّ ، وهذا إخبار عمّن يُعلم منه أنّه لا يؤمن ،

هامش
( 1 ) - البيت في لساب العرب ( قلب ) وفيه : يصرّف بالانسان أطوارا .
( 2 ) - الأعلى : 5 .
( 3 ) - النساء : 21 و 154 .
( 4 ) - الجن : 16 .
( 5 ) - البقرة : 59 .
إكمال النقصان من تفسير منتخب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 78 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان